ترجمة الأحكام القضائية للاعتراف بها وتنفيذها في الإمارات
الحكم القضائي أداةُ سلطةٍ، وفي الإمارات تُمارَس هذه السلطة بالعربية: قاضي تنفيذٍ يقرأ منطوق الحكم، ويتحقق من أنه بات نهائيًا، ويأمر بتنفيذه. وهذه الصفحة عن المستندات التي تقرّر هل يعبر الحكم أم لا: حكمٌ أجنبي يدخل الإمارات لتنفيذه، وحكمٌ إماراتي يخرج إلى الخارج، والمنطوق الذي يحدّد بالضبط ما هو مستحق، والفرق بين مسار الاختصاص المحلي ومسار محاكم المركز المالي ومسار سوق أبوظبي العالمي. نحن نترجم الأحكام لتُنفَّذ، لا لتُودَع فحسب.
- الحكم كاملًا: الديباجة والوقائع والأسباب والمنطوق والأختام والملاحق
- المنطوق يُترجَم ليقول بالضبط ما هو واجب التنفيذ، دون توسيعٍ ولا تضييق
- أحكامٌ تتحرك في الاتجاهين: أحكامٌ أجنبية إلى الإمارات، وأحكامٌ إماراتية إلى الخارج
- ملفات التقاضي بصوتٍ واحد: المذكرات وتقارير الخبرة والإعلانات والتوكيلات
- خدمة من دبي لكل الإمارات
- عربي وإنجليزي
- إرشاد واضح لكل مستند
- طلب مباشر بلا وسيط
الحكم لا يكون واجب التنفيذ محليًا إلا بالعربية التي يقرؤها قاضي التنفيذ
كل حكمٍ أجنبي يُعرَض على محكمةٍ محلية في الإمارات يصطدم بقاعدةٍ واحدة قبل أن تُوزَن قوّته: لغة المحاكم هي العربية. ويستند الممارسون إلى المادة (5) من المرسوم بقانون اتحادي رقم (42) لسنة 2022 في شأن الإجراءات المدنية في تقرير أن الإجراءات والمذكرات والأحكام تجري بالعربية، مع توفير مترجمٍ لمن لا يتقنها. وثمّة حكمٌ آخر يُشار إليه بالمادة (48) من القانون نفسه يجعل المستند المحرَّر بلغةٍ أجنبية غير مقبولٍ إلا إذا رافقته ترجمةٌ عربية بيد مترجمٍ قانوني. فالحكم المكتوب بالإنجليزية أو الفرنسية أو الروسية ليس شيئًا يستطيع قاضي التنفيذ العمل به؛ والنسخة العربية هي المستند الذي تقرؤه المحكمة فعلًا.
وللتنفيذ موضعُه الخاص في القانون. فالاعتراف بالأحكام الأجنبية وتنفيذها منظَّمان في الباب الثالث من قانون الإجراءات المدنية لعام 2022، وأساسًا في المواد من (222) إلى (225)، وهو النظام الذي حلّ محل القانون الاتحادي الأقدم رقم (11) لسنة 1992. ويفصل في الطلب قاضي تنفيذٍ ملحقٌ بالمحكمة الابتدائية، والنقطة التي يغفلها أغلب المتقدمين لأول مرة هي أن المحكمة لا تعيد نظر النزاع ولا تفتح موضوعه من جديد. فهي لا تعيد سماع الشهود ولا تعيد تقدير الأدلة ولا توازن بين حجج الطرفين في أصل الحق، بل تتحقق من توافر مجموعةٍ محددة من الشروط الشكلية والموضوعية، وتُجري هذا التحقق بقراءة الحكم المترجَم لا بقراءة أصله الأجنبي. فالنص العربي إذًا ليس إجراءً شكليًا مرفقًا بالملف يُكتفى بوجوده، بل هو محلُّ الفحص نفسه والمادة التي يبني عليها القاضي قراره.
ثلاثةُ أمورٍ يجب أن تبقى متمايزةً في ذهنك وأنت تقرأ هذه الصفحة. فهناك معلوماتٌ عامة عن كيفية عمل النظام. وهناك متطلباتٌ رسمية تضعها الجهات — العربية لغةً للمحكمة، وعدم القبول إلا بترجمةٍ معتمدة، وسلسلة التصديق، وشروط المادة (222). وهناك ما نفعله نحن في «منجز» فعلًا: نترجم الحكم كاملًا في مقابلةٍ مع أصله، ونطابق المنطوق كلمةً بكلمة، ونعيد إظهار الأختام والتواقيع والملاحق التي ستبحث عنها المحكمة. والخلط بين هذه الثلاثة هو ما يجعل المتقدم يتّكل على أثرٍ لا يمنحه النظام. ونحن نُبقيها متمايزةً في كل ما يلي.
والحركة تجري في الاتجاهين. فالحكم قد يدخل الإمارات من محكمةٍ أجنبية لتنفيذه على أموالٍ هنا، وقد يخرج حكمٌ إماراتي لتنفيذه على أموالٍ في الخارج. والرحلتان صورتان متقابلتان، لكنهما ليستا المهمة ذاتها: فالمسار الوارد ينتهي بالعربية أمام قاضي تنفيذٍ إماراتي، بينما ينتهي المسار الصادر بلغة بلد المقصد أمام محاكمه، وفق قواعد الاعتراف لديه. والاتجاه الذي تحتاجه يشكّل كل ما يأتي بعده — أيُّ جهةٍ تصدّق، وإلى أيّ لغةٍ تكون الترجمة، وشروط أيّ محكمةٍ يجب أن يستوفيها الحكم.
أجزاء الحكم، والكلمات التي تحمله إلى العربية
- منطوق الحكم
- الجزء الفاصل من الحكم — القرار المُلزِم الذي تأمر به المحكمة فعلًا. وهو يبيّن من يلتزم بماذا، أو ما الذي يجب فعله. وفي التنفيذ هذه هي العبارة التي تحدّد بالضبط ما هو واجب التنفيذ، ولذلك تُترجَم بأشدّ العناية بين كل ما في المستند.
- أسباب الحكم / حيثياته
- التسبيب الذي يسند المنطوق. وتُقرأ الأسباب مع المنطوق، وهي بين الخصوم أنفسهم مُلزِمةٌ بمقتضى حجية الأمر المقضي. والترجمة التي تُحسن المنطوق وتشوّه التسبيب تُضعف الحكم كله.
- الوقائع
- السرد الوقائعي: الأطراف والطلب وتاريخ الدعوى الإجرائي. ويقرأ قاضي التنفيذ هذه ليتحقق من الاختصاص وسلامة الإجراءات، فهي جزءٌ من المستند الواجب ترجمته، لا خلفيةً تُختصَر.
- قاضي التنفيذ
- القاضي الملحق بالمحكمة الابتدائية الذي يفصل في طلب التنفيذ. وهو لا يراجع موضوع الحكم الأجنبي أو حكم المركز؛ فدوره أن يتحقق من توافر شروط التنفيذ ثم يأمر به.
- الحكم النهائي البات / حجية الأمر المقضي
- الوصف الذي يبلغه الحكم حين لا يعود قابلًا للطعن فيه بالطرق العادية. ولا يصلح للتنفيذ إلا الحكم الذي صار باتًّا في بلد إصداره، ولذلك يرافق الحكمَ عادةً ما يثبت أنه بات.
- الاعتراف والتنفيذ
- الاعتراف يقبل أن الحكم الأجنبي صحيح؛ والتنفيذ يمنحه أثرًا على الأموال. وهما في الاختصاص المحلي بالإمارات منظَّمان معًا في المواد من (222) إلى (225) من قانون الإجراءات المدنية.
- الإعلان / التكليف بالحضور
- المستند الذي يثبت أن المدعى عليه قد كُلِّف بالحضور على الوجه الصحيح. ولأن سلامة الإجراءات شرطٌ من شروط التنفيذ، يحتاج الإعلان وما يثبت تمامه إلى الترجمة غالبًا مع الحكم.
- النظام العام والآداب
- الحدّ المتعلق بالنظام العام. فالحكم الأجنبي الذي يتعارض مع النظام العام أو الآداب في الإمارات لا يُنفَّذ، ولذلك يجب أن تنقل الترجمة الحكم نقلًا دقيقًا يكفي لتُجري المحكمة تقديرها على النص الحقيقي.
- محكمة النقض / التمييز
- أعلى المحاكم في الاختصاص المحلي، وتنظر في مسائل القانون لا في إعادة سماع الوقائع. وتسمّيها دبي «محكمة التمييز». وأيُّ درجةٍ أصدرت الحكم يؤثر في كونه باتًّا، ويجب أن تسمّي العربية المحكمة بدقة.
- التصديق
- السلسلة التي توثّق التواقيع والأختام على المستند الأجنبي. ولأن الإمارات تعتمد سلسلة تصديقٍ كاملة لا مجرد «أبوستيل»، يُصدَّق الحكم قبل ترجمته، وتُنقل الترجمة عن الأصل المصدَّق.
المنطوق يحدّد ما يُنفَّذ — فيُترجَم كلمةً كلمة
قد يمتدّ الحكم صفحاتٍ كثيرة، لكن التنفيذ يدور على أسطرٍ قليلة. فالمنطوق هو موضع تقرير المحكمة أمرَها المُلزِم: المبلغ المحكوم به، والطرف الملتزم بالسداد، والفعل الواجب أداؤه أو الامتناع عنه، والفوائد والمصروفات. وحين يأمر قاضي التنفيذ بالتنفيذ، فإن هذا المنطوق هو ما يُعطى الأثر. ورقمٌ مُقلَّب، أو طرفٌ سُمّي على نحوٍ مترخٍّ، أو عبارةٌ مشروطة سُوّيت بغير المشروطة — كلٌّ من هذه يغيّر نطاق ما يمكن تنفيذه، وليس أيٌّ منها مسألةَ أسلوب.
لكن المنطوق لا يُنتزَع ليُترجَم وحده. فهو يُقرأ في مقابلة الأسباب التي تفسّره والوقائع التي تؤطّره، وتُعامَل الثلاثة مترابطةً. فإذا قضى المنطوق بمبلغٍ لكنّ الأسباب تبيّن أنه خُفِّض في الاستئناف، فإن ترجمةً تحمل الرقم الأول وحده تُضلِّل المحكمة. ولهذا يصرّ الممارسون في التنفيذ على الحكم كاملًا: فالمنطوق هو الهدف، أما التسبيب والوقائع فهما ما يتيح للمحكمة أن تتأكد أن الهدف حقيقيٌّ باتٌّ وداخلٌ في اختصاصها بالتنفيذ.
والدقة هنا موقفٌ دفاعي أيضًا لا مجرد حرصٍ على جودة الصياغة. ففي إجراءات التنفيذ يقرأ الخصم ترجمتك العربية في مقابلة الحكم الأصلي سطرًا سطرًا، باحثًا عن أي ثغرةٍ يثيرها دفعًا لتعطيل التنفيذ أو إبطاله. وتباينٌ واحد في المنطوق — عملةٌ أو تاريخٌ أو اسمٌ أو قيدٌ أو صيغةُ شرطٍ — يكفي لأن يمنحه حجةً إجرائية يماطل بها أو يُسقط بها الطلب. ونحن نترجم المنطوق ليصمد أمام تلك القراءة الخصمة: مطابقًا للأصل، متسقًا مع التسبيب والوقائع، ومعيدًا كل رقمٍ وكل طرفٍ وكل قيدٍ تمامًا كما ينصّ عليه الأصل، حتى لا يجد الخصم في النص المترجَم مدخلًا.
تريد التحقق من ذلك لوثيقتك أنت؟
الحكم لا يكون واجب التنفيذ إلا بقدر أضعف سطرٍ في ترجمته — والسطر الذي يهاجمه الخصم أولًا هو الذي يقول ما هو مستحقٌّ لك.
السلسلة التي يقطعها الحكم الأجنبي قبل أن يبلغ قاضي التنفيذ المحلي
الحصول على نسخةٍ مختومة وإثبات البتّ
احصل على نسخةٍ رسمية مختومة من الحكم من المحكمة المُصدِرة، مع ما يثبت أنه صار باتًّا — شهادة عدم الطعن أو ما يعادلها محليًا — لأن الحكم الذي لا يزال قابلًا للطعن لا يصلح للتنفيذ.
التوثيق في بلد الإصدار
وثّق الحكم لدى الجهة المختصة في بلد إصداره — وهي عادةً كاتب العدل ووزارة خارجية ذلك البلد — حتى تُوثَّق رسميًا التواقيع وأختام المحكمة التي يحملها قبل خروجه.
التصديق لدى سفارة الإمارات أو قنصليتها
قدّم الحكم الموثَّق إلى سفارة الإمارات أو قنصليتها في بلد الإصدار للتصديق عليه. وهذه هي الخطوة التي يحلّ محلها «الأبوستيل» في أماكن أخرى — لكن ليس في الإمارات التي تعتمد سلسلة التصديق الكاملة.
التصديق لدى وزارة الخارجية الإماراتية
داخل الإمارات، يُصدَّق المستند لدى وزارة الخارجية التي توثّق التواقيع والأختام — لا المضمون. وبذلك تُغلَق سلسلة التوثيق التي تتيح لجهةٍ إماراتية أن تتعامل مع المستند الأجنبي بوصفه صحيحًا.
الترجمة إلى العربية عبر مترجمٍ قانوني مرخّص
يُترجَم الحكم المصدَّق إلى العربية بيد مترجمٍ مقيّد لدى وزارة العدل، فيشمل المستند كله. ولأن الترجمة تُنقل عن الأصل المصدَّق، فإنها تُنجَز بعد التصديق لا قبله — وترجمةُ نسخةٍ يُعاد ختمها لاحقًا تعني إنجاز العمل مرتين.
تقديم طلب التنفيذ
يُقدَّم الحكم العربي ومستنداته المؤيدة بوصفه طلب تنفيذٍ إلى قاضي التنفيذ بموجب المادة (222). ويتحقق القاضي من الشروط، فإن توافرت أمر بالتنفيذ — دون إعادة فتح موضوع الدعوى.
الشروط التي يتحقق منها قاضي التنفيذ — ولماذا يجب أن تمكّن الترجمةُ من ذلك
تضع المادة (222) الشروط الموضوعية التي يجب أن يستوفيها الحكم الأجنبي قبل أن يأمر قاضي التنفيذ المحلي بتنفيذه. وكما يلخّصها الممارسون: يجب ألّا يكون الاختصاص معقودًا للمحاكم الإماراتية على وجه الحصر بينما كان الاختصاص منعقدًا للمحكمة الأجنبية وفق قواعدها؛ وأن يكون الحكم صادرًا عن محكمةٍ مختصة وموثَّقًا على الوجه الصحيح؛ وأن يكون الخصوم قد كُلِّفوا بالحضور ومُثِّلوا تمثيلًا صحيحًا؛ وأن يكون الحكم قد صار باتًّا في بلد إصداره؛ وألّا يتعارض مع حكمٍ إماراتي سابق أو يخالف النظام العام والآداب في الدولة. ويُرفَض التنفيذ إذا تخلّف أيٌّ من هذه الشروط.
تأمّل ما يطلبه كل شرطٍ من المستند نفسه. فالاختصاص والصلاحية يُقرآن من الديباجة وتاريخ الإجراءات. وسلامة الإجراءات تُقرأ من الإعلان وما يثبت تمامه. والبتّ يُقرأ من شهادة عدم الطعن ومن تقريرات المحكمة ذاتها. والنظام العام يُقرأ من المنطوق والتسبيب. وكلٌّ من هذه عمليةُ قراءة، والمحكمة تقرأ العربية. فإذا اختصرت الترجمة تاريخ الإجراءات، أو أسقطت تقرير البتّ، أو نقلت المنطوق نقلًا ملتبسًا، فقد أزالت المادة التي يحتاجها القاضي ليؤكّد الشرط. والترجمة الناقصة لا تبدو ناقصةً فحسب، بل قد تجعل حكمًا واجب التنفيذ يبدو غير قابلٍ للتنفيذ.
وثمّة شرطٌ يستحق سطرًا خاصًا لأن المتقدمين يسيئون فهمه كثيرًا: المحكمة لا تعيد فحص الموضوع. فالتنفيذ ليس محاكمةً ثانية ولا فرصةً لإعادة الخصومة من أولها. أنت لا تعيد المرافعة في أصل المسؤولية، والطرف الخاسر لا يستطيع إعادة التقاضي في الوقائع تحت ستار الاعتراض على التنفيذ، فذلك بابٌ موصد أمامه. لكنّ ما يستطيعه الخاسر هو مهاجمة الشروط — وعمليًا مهاجمة الترجمة سبيلًا إلى الطعن في التوثيق أو في صيرورة الحكم باتًّا أو في دقة المنطوق. تلك هي أرض المعركة الحقيقية في دعوى التنفيذ، ولذلك فإن جودة العربية مسألةٌ استراتيجية تمسّ نتيجة الطلب، لا مسألةً كتابية تُترك لآخر المطاف.
أرسل إلينا الحكم وأخبرنا أين يجب تنفيذه — في الاختصاص المحلي أو المركز المالي أو سوق أبوظبي أو الخارج. ونحدّد لك المستند الكامل الواجب ترجمته، والأجزاء التي يُرجَّح أن يختبرها الخصم.
اطلب ترجمة حكمكثلاثة مسارات للتنفيذ، وأين تدخل العربية في كلٍّ منها
المحاكم المحلية في الإمارات (العربية)
- يُنفَّذ الحكم الأجنبي بموجب المواد من (222) إلى (225) من قانون الإجراءات المدنية، على أساس المعاملة بالمثل ما لم تنطبق معاهدة، ويتحقق قاضي التنفيذ من الشروط بدل إعادة نظر الدعوى.
- على المستند أن يقطع سلسلة التصديق الكاملة ثم يُترجَم إلى العربية بيد مترجمٍ مقيّد لدى وزارة العدل — الحكم كله، بأختامه وملاحقه.
- والمذكرات وتقارير الخبرة والأدلة الأجنبية في الملف نفسه تخضع للقاعدة ذاتها؛ ومتى وجب إثبات قانونٍ أجنبي، قُدِّمت نصوصه في ترجمةٍ عربية معتمدة كذلك.
محاكم المركز المالي وسوق أبوظبي (الإنجليزية)
- هاتان المحكمتان من القانون الأنجلوسكسوني تعملان بالإنجليزية وتعترفان بالأحكام الأجنبية وفق اختبارٍ من ذلك القانون — محكمةٌ أجنبية معترَفٌ بها، وحكمٌ نهائي حاسم بمبلغٍ من المال، واختصاصٌ على المدعى عليه — دون اشتراط المعاملة بالمثل المحلي.
- ويمكنهما أيضًا أن يكونا معبرًا: فيستطيع الدائن أن يستصدر أمر تنفيذٍ من المركز المالي أو سوق أبوظبي لحكمٍ أجنبي ولو دون أموالٍ محلية، ثم ينقله إلى المحاكم المحلية للتنفيذ.
- والعربية تعود عند الحدّ. فبمقتضى قواعد المركز، يحتاج الحكم المُعلَن خارج المركز داخل الدولة إلى ترجمةٍ عربية متفق عليها تُودَع خلال مهلةٍ قصيرة، ويشترط قانون السلطة القضائية في دبي ترجمة الحكم إلى العربية لتنفيذه خارج المركز.
ملف التقاضي: ما الذي يحتاج إلى ترجمةٍ إلى جانب الحكم
| المستند | لماذا تحتاجه المحكمة | ملاحظة الترجمة |
|---|---|---|
| الحكم أو الأمر | المحرر المراد تنفيذه؛ يُقرأ للتأكد من الاختصاص والبتّ والمنطوق. | المستند كله بأختامه وتواقيعه — لا المنطوق وحده. |
| شهادة البتّ / عدم الطعن | تثبت أن الحكم صار باتًّا، وهو شرطٌ جوهري في المادة (222). | التواريخ ومراجع المحكمة تُنقل بدقة تامة. |
| الإعلان وما يثبت تمامه | يبيّن أن المدعى عليه كُلِّف بالحضور — شرط سلامة الإجراءات. | الأسماء والتواريخ يجب أن تطابق تقريرات الحكم. |
| التوكيل (الوكالة) | يفوّض المحامي القائم على طلب التنفيذ. | غالبًا يُوثَّق ويُصدَّق مستقلًا قبل ترجمته. |
| المذكرات واللوائح | المذكرات المكتوبة المُعوَّل عليها حين يُنازَع في الملف. | معجمٌ واحد متسق يُبقي أسماء الأطراف والمصطلحات ثابتة. |
| تقارير الخبرة | تقارير الخبير المنتدَب أو خبير الطرف تُستعمل دليلًا أمام المحكمة. | المصطلحات الفنية تُثبَّت مرة وتُعاد عبر التقرير. |
| العقود والمراسلات كأدلة | المستندات الأساسية التي استند إليها الحكم أو الدعوى. | متوائمة مع مصطلحات الحكم نفسه، لا مترجَمة بمعزل. |
| النصوص الأجنبية (لإثبات القانون الأجنبي) | من يتمسك بقانونٍ أجنبي يقع عليه عبء إثباته. | النصوص ذات الصلة تُقدَّم في ترجمةٍ عربية معتمدة. |
لديك سؤال عن حالتك؟
المعاملة بالمثل والمعاهدات والمستندات التي تظل مطلوبة
الأصل أن يُنفَّذ الحكم الأجنبي محليًا على أساس المعاملة بالمثل: بالشروط ذاتها التي يطبّقها بلد الإصدار على حكمٍ إماراتي. لكنّ المادة (225) تُبقي أولوية المعاهدات والاتفاقيات بين الإمارات والدول الأخرى، فحيث تنطبق اتفاقيةٌ كان لها الرجحان على الشروط الداخلية. وسواء حكم قضيتَك مبدأُ المعاملة بالمثل أم معاهدةٌ، فقد يتغيّر ما يجب إثباته ومقدار ما تلقاه من عوائق — لكن أيًّا من المسارين لا يلغي الحاجة إلى مستنداتٍ عربية معتمدة.
ومن الأدوات التي يشير إليها الممارسون: اتفاقية الرياض العربية للتعاون القضائي لعام 1983، واتفاقية دول مجلس التعاون لعام 1996 في شأن تنفيذ الأحكام بين دول الخليج، والاتفاقية الفرنسية الإماراتية لعام 1992، وعددٌ من الاتفاقيات الثنائية — يذكر الشرّاح مصر والصين والهند وكازاخستان من بينها. أما القائمة النافذة بدقة وآلية كلٍّ منها فمن التفاصيل التي تتبدّل بمرور الوقت وتختلف بحسب البلد، فينبغي التأكد منها لدى وزارة العدل أو وزارة الخارجية بحسب الدولة المعنية بعينها لا افتراضها.
والمعاهدة ليست طريقًا يلتفّ على الدقة ولا إعفاءً من عبء التوثيق والترجمة. فاتفاقيتا الرياض ومجلس التعاون، مثلًا، تظلّان تجيزان الرفض حين يتعارض الحكم مع الشريعة أو الدستور أو النظام العام — فالحكم المترجَم يبقى واجبًا أن يكون دقيقًا بما يكفي لتُجري المحكمة ذلك التقدير على النص الحقيقي لا على تلخيصٍ له. وحيث تُيسّر الاتفاقيةُ الاعترافَ، فإنها تفعل ذلك عادةً بتقليل العوائق الإجرائية وتبسيط طريق الدخول، لا بخفض مستوى المستندات المطلوبة ولا بإسقاط شرط الترجمة المعتمدة. ويبقى الملف العربي المعتمد هو ما تعمل عليه المحكمة المستقبِلة وتبني عليه قرارها، أيًّا كان الطريق القانوني — معاملةً بالمثل أو معاهدةً — الذي أوصل الحكم إلى بابها.
دولةٌ واحدة، وقواعد متعددة — لا تفترض قاعدةً موحدة لكل الإمارات
ممارسة الترجمة في المحاكم ليست موحدةً عبر الإمارات. فقد أصدرت أبوظبي إجراءها الخاص، وهو تعميم مجلس القضاء رقم (8) لسنة 2023، المؤرخ في الثاني عشر من سبتمبر 2023، الذي يعفي كشوف الحسابات والفواتير التي لا تتضمن إلا بياناتٍ رقمية من إلزامية الترجمة العربية، بحجة أن الأرقام مفهومةٌ بذاتها. وحيث يمكن لنصٍّ إنجليزي مرافق أن يؤثر في الفهم، تحتفظ المحكمة بسلطتها في طلب الترجمة. والأهم أن الإعفاء ضيّقٌ ومحلي: ينطبق على محكمتي أبوظبي والعين، ويقتصر على المستندات الرقمية البحتة، ولا يمتد إلى الأحكام ولا إلى أي مستندٍ سردي.
والدرس أن تتحقق من ممارسة المحكمة بعينها التي ستُقدّم أمامها، بدل نقل افتراضٍ من إمارةٍ إلى أخرى أو من محكمةٍ إلى غيرها. فالحكم بطبيعته مستندٌ سردي — ديباجةٌ ووقائع وأسباب ومنطوق مكتوبٌ بجملٍ لا بأرقام — فيقع بوضوحٍ خارج أي إعفاءٍ رقمي، في كل مكان وفي كل درجةٍ من درجات التقاضي. وحيث تكون القاعدة حديثةً أو خاصةً بإمارة، نقول ذلك صراحةً ولا نعمّمه، ونتأكد من الاشتراط مع الجهة المستقبِلة نفسها بدل تقديم ممارسة محكمةٍ واحدة بوصفها قاعدةً سارية في الدولة كلها.
تنفيذ الحكم الإماراتي في الخارج: السلسلة ذاتها في الاتجاه المعاكس
حين يكسب مدّعٍ إماراتي دعواه محليًا وتكون أموال المدين في بلدٍ آخر، وجب أن يسافر الحكم إلى الخارج. والمسار صورةٌ مقابلة للمسار الوارد: احصل على نسخةٍ رسمية من الحكم الإماراتي، وصدّقه لدى وزارة الخارجية الإماراتية — وغالبًا لدى سفارة بلد المقصد في الإمارات — وترجمه إلى لغة بلد المقصد. وكثيرًا ما تُنجَز الترجمة بيد مترجمٍ معتمدٍ في تلك الولاية، لأن محكمة ذلك البلد لا جهةً إماراتية هي من سيقرؤها.
ومن هناك تصير المتطلبات لبلد المقصد لا للإمارات. فقواعد الاعتراف لديه هي التي تقرّر هل يُنفَّذ الحكم، وبأي شروط، وهل ينطبق «الأبوستيل» أو نظام تصديقٍ من جانبه. وإن ربطت معاهدةٌ بين الإمارات وذلك البلد، فقد تشكّل المسار. ولهذا يبدأ العمل الصادر بسؤالٍ لا يطرحه العمل الوارد قط: ماذا تشترط الولاية المستقبِلة، وبأي لغةٍ وشكل؟ والجواب يحدّد اتجاه الترجمة والاعتماد الذي تقبله المحكمة المقصودة.
والمنطوق لا يقلّ أهميةً في طريق الخروج عنه في طريق الدخول. فالحكم الإماراتي يقرّر منطوقه بالعربية، ونقلُ ذلك المنطوق نقلًا أمينًا إلى لغة بلد المقصد — المبلغ والأطراف والفوائد والالتزام بدقته وحدوده — هو ما يتيح لمحكمةٍ أجنبية أن تنفّذ بالضبط ما قُضي به هنا لا أكثر ولا أقل. ونحن نترجم الأحكام الصادرة بالانضباط ذاته الذي نترجم به الواردة: المستند كله بديباجته ووقائعه وأسبابه، والمنطوق مطابقًا كلمةً بكلمة، والأختام والتواقيع وتقريرات البتّ معادةً في موضعها، حتى يصل الحكم إلى الخارج محررًا كاملًا متماسكًا يثق به القاضي الأجنبي، لا مقتطفًا جزئيًا يسهل الطعن فيه.
أين يتعثّر الحكم في طريقه إلى التنفيذ
الخطأالاتكاء على «الأبوستيل» وحده، بافتراض أنه يكفي لعرض حكمٍ أجنبي على محكمةٍ محلية.
الصوابأكمل سلسلة التصديق الكاملة — توثيق بلد الإصدار، وتصديق سفارة الإمارات، وتصديق وزارة الخارجية — ثم ترجم. وتحقق من وضع الإمارات الحالي حيال «الأبوستيل» قبل أن تعتمد أيّ مسار.
الخطأترجمة المنطوق وحده، بينما تحتاج المحكمة الحكم كاملًا للتأكد من الاختصاص والبتّ وسلامة الإجراءات.
الصوابحدّد نطاق المستند كله — الديباجة والوقائع والأسباب والمنطوق والأختام والتواقيع والملاحق — ملفًّا واحدًا.
الخطأالاستعانة بمترجمٍ غير مقيّد لدى وزارة العدل، فتظل الترجمة غير مقبولةٍ محليًا.
الصواباستعن بمترجمٍ قانوني مقيّد في جدول الوزارة، وللأحكام بمن له خبرةٌ في أعمال التنفيذ تحديدًا.
الخطأترك الأختام والتواقيع والملاحق دون ترجمةٍ أو إشارة، كأنها زينة.
الصوابأثبِت وترجم كل ختمٍ وتوقيع، وأدرِج كل ملحقٍ وجدول — فهي جزءٌ مما يثبت صحة المستند.
الخطأمعاملة التنفيذ محاكمةً ثانية والاستعداد لإعادة المرافعة في الموضوع.
الصواباستعدّ بدلًا من ذلك لاستيفاء شروط المادة (222) في ظاهر المستندات المترجَمة — فذلك ما يفحصه قاضي التنفيذ.
الخطأالتقديم قبل أن يصير الحكم باتًّا، فيسقط في شرط حجية الأمر المقضي.
الصوابتأكّد من صيرورة الحكم باتًّا في بلد الإصدار، وترجم شهادة عدم الطعن مع الحكم.
الخطأافتراض قاعدةٍ موحدة لكل الإمارات ونقل الإعفاء الرقمي في أبوظبي إلى تقديمٍ في دبي.
الصوابتحقق من ممارسة المحكمة بعينها، وتذكّر أن الحكم ليس مستندًا رقميًا بحتًا أبدًا.
الخطأاستصدار أمرٍ من المركز المالي أو سوق أبوظبي ونسيان أن العربية تصبح لازمةً لحظة انتقاله محليًا للتنفيذ.
الصوابخطّط لترجمة الأمر والحكم الأساسي إلى العربية عند عبورهما إلى المحاكم المحلية، ضمن مهلة المحكمة.
الخطأفي الحكم الإماراتي الصادر، إغفال قواعد الاعتراف واشتراطات اللغة الخاصة ببلد المقصد.
الصوابابدأ من متطلبات الولاية المستقبِلة وترجم إلى لغتها وشكلها، لا بمحاكاة المسار الوارد.
أيُّ حالةٍ من حالات التنفيذ هي حالتك؟
شركةٌ أجنبية تحمل حكمًا نهائيًا بمبلغٍ من المال صادرًا في الخارج وتريد تنفيذه على أموال مدينٍ في بر دبي.
المطلوب عادةًنسخةٌ رسمية مختومة من الحكم، وسلسلة التصديق الكاملة، وترجمةٌ عربية معتمدة للمستند كله بأختامه وشهادة بتّه، تُقدَّم طلبَ تنفيذٍ إلى قاضي التنفيذ بموجب المادة (222) — مع تقييم معبر المركز المالي مسارًا بديلًا.
دائنٌ يحمل حكمًا أجنبيًا لكن أموال المدين المعلومة كلها في الاختصاص المحلي، والمعاملة بالمثل هناك غير مؤكدة.
المطلوب عادةًفكّر في استصدار أمر تنفيذٍ من المركز المالي أو سوق أبوظبي وفق اختبار القانون الأنجلوسكسوني، ثم ترجم ذلك الأمر والحكم الأساسي إلى العربية لنقل التنفيذ إلى المحاكم المحلية عبر مسار المعبر.
طرفٌ يتقاضى محليًا يريد الاستناد إلى تقرير خبرةٍ وعقدٍ بالإنجليزية دليلًا.
المطلوب عادةًترجماتٌ عربية معتمدة للتقرير والعقد لتعمل بهما المحكمة. وفي أبوظبي قد تُعفى كشوف الحسابات أو الفواتير الرقمية البحتة بموجب التعميم رقم (8) لسنة 2023 — أما المستندات السردية، ومنها التقرير، فلا.
مدّعٍ إماراتي كسب حكمًا محليًا ويحتاج إلى تنفيذه على أموالٍ في بلدٍ آخر.
المطلوب عادةًنسخةٌ رسمية من الحكم الإماراتي، وتصديق وزارة الخارجية وتصديق سفارة بلد المقصد، وترجمةٌ إلى لغة المقصد — غالبًا بيد مترجمٍ معتمدٍ هناك — ثم التقديم وفق قواعد الاعتراف في ذلك البلد وأي معاهدةٍ منطبقة.
الخصم يدّعي أن الترجمة العربية لحكمك الأجنبي غير دقيقة، لعرقلة التنفيذ.
المطلوب عادةًترجمةٌ دقيقة كاملة معتمدة بيد مترجمٍ خبيرٍ في أعمال الأحكام والتنفيذ، تطابق الأصل كلمةً بكلمة في المنطوق، مُعدَّة لتصمد أمام دفعٍ إجرائي سطرًا سطرًا.
يُطلَب التنفيذ بين دول مجلس التعاون أو دول الجامعة العربية.
المطلوب عادةًتحقق مما إذا كانت اتفاقية مجلس التعاون لعام 1996 أو اتفاقية الرياض لعام 1983 تنطبق، فقد تُيسّران الاعتراف؛ ويبقى توثيق المستندات بالعربية المعتمدة مطلوبًا، وتبقى أسباب الرفض المتعلقة بالشريعة والنظام العام قائمة.
قبل أن تقدّم حكمًا للتنفيذ
- نسخةٌ رسمية مختومة من الحكم، وما يثبت أنه صار باتًّا في بلد إصداره.
- سلسلة التصديق الكاملة منجَزة قبل الترجمة، حتى تنقل العربية عن الأصل المصدَّق لا عن نسخةٍ سابقة.
- المستند كله مُدرَجٌ في نطاق الترجمة — الديباجة والوقائع والأسباب والمنطوق والأختام والتواقيع والملاحق.
- مترجمٌ قانوني مقيّد لدى وزارة العدل، وللحكم بمن له خبرةٌ في أعمال التنفيذ.
- المنطوق مفحوصٌ كلمةً بكلمة في مقابلة الأصل — المبلغ والأطراف والفوائد والالتزام بدقته.
- الإعلان وما يثبت تمامه وأي توكيلٍ لإجراءات التنفيذ مترجَمة مع الحكم.
- التحقق من وجود معاهدةٍ للبلد المعني — الرياض أو مجلس التعاون أو اتفاقية ثنائية — مؤكَّدًا مع الجهة المختصة.
- المسار مقرَّرٌ عن قصد: محليًا بموجب المادة (222)، أو عبر معبر المركز المالي أو سوق أبوظبي، مع إدراك لحظة لزوم العربية.
الأزواج اللغوية خلف تنفيذ الأحكام
- الإنجليزية ↔ العربيةالزوج الأساسي للتنفيذ. فالأحكام الأجنبية بالإنجليزية تدخل إلى العربية أمام المحاكم المحلية؛ وأوامر المركز المالي وسوق أبوظبي بالإنجليزية تحتاج العربية لحظةَ عبورها إلى مسار التنفيذ المحلي.
- العربية → الإنجليزيةالاتجاه الصادر. فالحكم الإماراتي المنفَّذ في بلدٍ من القانون الأنجلوسكسوني، أو الذي يراجعه مستشارون ومجالس إدارةٍ أجانب، يُنقل إلى الإنجليزية بمنطوقٍ مطابقٍ تمامًا.
- الفرنسية → العربيةالأحكام وملفات التقاضي من محاكم القانون المدني الناطقة بالفرنسية تصل بمعجمها القانوني الخاص، فيُوفَّق بينه وبين مصطلحات الدولة العربية أمام قاضي التنفيذ.
- الروسية → العربيةالأحكام المالية والقرارات التجارية التي تخصّ أطرافًا ناطقين بالروسية تأتي ومعها مستنداتها المؤيدة، وكلها تحتاج عربيةً متسقة للتحرك نحو التنفيذ المحلي.
لست متأكدًا أي مسار ينطبق على وثيقتك؟
تنفيذ الأحكام وترجمتها: أسئلتكم
من حيث المبدأ نعم، عبر المحاكم المحلية بموجب المواد من (222) إلى (225) من قانون الإجراءات المدنية، على أساس المعاملة بالمثل ما لم تنطبق معاهدة. وستحتاج نسخةً رسمية مختومة من الحكم، وما يثبت أنه بات، وسلسلة التصديق الكاملة، وترجمةً عربية معتمدة للمستند كله، تُقدَّم طلبَ تنفيذٍ إلى قاضي التنفيذ. ويتحقق القاضي من الشروط بدل إعادة نظر الدعوى. ولأن النتائج تدور على وقائع كل حالةٍ والبلد المعني، أكّد المسار مع محامٍ إماراتي لقضيتك.
الحكم كله. فالترجمة المعتمدة للتنفيذ تشمل عادةً ديباجة الدعوى والأطراف، وتاريخ الإجراءات، والوقائع، والأسباب، والمنطوق، وأختام المحكمة وتواقيعها وأي ملاحق. فالمنطوق يحدّد ما هو واجب التنفيذ، لكن المحكمة تقرأ البقية للتأكد من الاختصاص والبتّ وسلامة الإجراءات. والمنطوق المترجَم وحده نادرًا ما يمنح قاضي التنفيذ ما يكفي للعمل به.
صدّق أولًا ثم ترجم. فالحكم يُوثَّق في بلد الإصدار، ويُصدَّق لدى سفارة الإمارات أو قنصليتها هناك، ويُصدَّق لدى وزارة الخارجية الإماراتية، وعندئذٍ فقط يُترجَم إلى العربية — لتنقل الترجمة عن الأصل المصدَّق تمامًا. وترجمةُ نسخةٍ سابقة يُعاد ختمها لاحقًا تعني غالبًا دفعَ ثمن العمل مرتين. وسلسلة التصديق هي السبب: فالإمارات تعتمدها لا «الأبوستيل»، وينبغي التحقق من وضعها الحالي حيال «الأبوستيل» قبل الاعتماد على أيّ مسار.
يعتمد على موضع الأموال وكيف تبدو مسألة المعاملة بالمثل لبلدك. فالمسار المحلي يطبّق المواد من (222) إلى (225) مباشرةً. ومحاكم المركز المالي وسوق أبوظبي تعترف بالأحكام الأجنبية وفق اختبار القانون الأنجلوسكسوني بالإنجليزية ويمكن أن تكون معبرًا — تستصدر أمر تنفيذٍ هناك ثم تنقله إلى المحاكم المحلية. والمقايضة أن الترجمة العربية تصبح لازمةً لحظة عبور الأمر محليًا للتنفيذ. وهذه مسألة استراتيجية قانونية لمحاميك؛ ودورنا أن نجعل العربية جاهزةً في النقطة الصحيحة في أيّ مسارٍ تختاره.
داخل تلك المحاكم كل شيءٍ بالإنجليزية. والعربية تعود عند الحدّ. فبمقتضى قواعد المركز، حين يُراد إعلان حكمٍ خارج المركز داخل الدولة، يجب إيداع ترجمةٍ عربية متفق عليها خلال مهلةٍ قصيرة، ويكون النص الإنجليزي هو المعتمد إذا تعارض النصان. ويشترط قانون السلطة القضائية في دبي ترجمة حكم المركز إلى العربية لتنفيذه خارج المركز، أمام قاضي التنفيذ في دبي الذي لا يراجع موضوعه. فاختيار محكمةٍ في منطقةٍ حرة يقلّل اشتراط العربية، لكنه لا يلغيه.
المسار صورةٌ مقابلة للمسار الوارد لكنه ينتهي في الخارج. تحصل على نسخةٍ رسمية من الحكم الإماراتي، وتصدّقه لدى وزارة الخارجية الإماراتية وغالبًا سفارة بلد المقصد، وتترجمه إلى لغة ذلك البلد — كثيرًا عبر مترجمٍ معتمدٍ هناك. ثم يُقدَّم الحكم وفق قواعد الاعتراف الخاصة ببلد المقصد وأي معاهدةٍ تربط الدولتين. ولأن تلك القواعد وأي نظام «أبوستيل» أو تصديقٍ تخصّ البلد المستقبِل، ابدأ من متطلباته بدل افتراض أن مسار الإمارات ينطبق معكوسًا.
للاستعمال أمام المحاكم والجهات والتنفيذ، تقبل السلطات الإماراتية الترجمات الصادرة عن مترجمٍ قانوني مقيّد لدى وزارة العدل، يؤدّي اليمين القانونية ويتحمل مسؤوليةً شخصية عن دقة النقل. والمهنة منظَّمة بمرسوم بقانون اتحادي خاص، والقيد يكون بحسب زوج اللغة ويُجدَّد بمددٍ محددة. والقبول ليس مما يضمنه أحدٌ سلفًا — فهو رهنٌ بالمحكمة المستقبِلة واكتمال الملف — لكن الاستعانة بمترجمٍ مقيّد وترجمة المستند المصدَّق كاملًا يزيلان أكثر أسباب الرفض شيوعًا.
نعم، وهو تكتيكٌ معروفٌ وشائع. فكل تباينٍ بين الحكم الأصلي وترجمته العربية يمكن إثارته دفعًا إجرائيًا لتأخير التنفيذ أو إسقاطه، والمنطوق هو أول ما ينظر إليه الخصم. والدفاع ترجمةٌ دقيقة كاملة بيد مترجمٍ خبيرٍ في أعمال التنفيذ، مطابقةٍ للأصل كلمةً بكلمة، شاملةٍ الأختام والتواقيع والملاحق. ونحن نُعِدّ العربية لتصمد أمام قراءةٍ سطرًا سطرًا في مقابلة الأصل، وهي بالضبط القراءة التي سيجريها الطرف المعترض.
قد تفعل. فالمادة (225) تمنح المعاهدات الأولوية على شروط المعاملة بالمثل الداخلية، ومن الأدوات التي يشير إليها الممارسون اتفاقية الرياض لعام 1983، واتفاقية مجلس التعاون لعام 1996، والاتفاقية الفرنسية الإماراتية لعام 1992، واتفاقياتٌ ثنائية متعددة. والاتفاقية قد تُيسّر الاعتراف، لكنها لا تخفض مستوى المستندات — فاتفاقيتا الرياض ومجلس التعاون، مثلًا، تظلّان تجيزان الرفض عند التعارض مع الشريعة أو الدستور أو النظام العام. والقائمة النافذة بدقة تتبدّل بمرور الوقت، فأكّدها لدى وزارة العدل أو وزارة الخارجية للبلد المعني.
على نحوٍ ضيّقٍ فقط، وهناك فقط. فتعميم مجلس القضاء رقم (8) لسنة 2023، المؤرخ في الثاني عشر من سبتمبر 2023، يعفي كشوف الحسابات والفواتير التي لا تتضمن إلا بياناتٍ رقمية من إلزامية الترجمة العربية، بحجة أن الأرقام مفهومةٌ بذاتها؛ وحيث يمكن لنصٍّ إنجليزي مرافق أن يؤثر في الفهم، تحتفظ المحكمة بسلطتها في طلب الترجمة. والإعفاء ينطبق على محكمتي أبوظبي والعين، ولا يمتد إلى الأحكام ولا إلى أي مستندٍ سردي. فلا تفترض انطباقه في دبي أو إمارةٍ أخرى، أو على مستنداتٍ ذات نصٍّ توضيحي.
هو مسارٌ متصل لكنه متمايز. فكلٌّ من المركز المالي وسوق أبوظبي ينفّذ أحكام التحكيم بموجب اتفاقية نيويورك التي انضمت إليها الإمارات عام 2006 دون تحفّظ — المركز عبر قانون التحكيم لديه، وسوق أبوظبي عبر لائحة التحكيم لديه. ومتطلبات المستندات تتقاطع مع تنفيذ الأحكام القضائية: فالأحكام التحكيمية، والاتفاقيات والمذكرات التي وراءها، تظل تحتاج إلى ترجمةٍ عربية معتمدة حين تُنقل محليًا للتنفيذ. فإن كان موضوعك حكمَ تحكيمٍ لا حكمًا قضائيًا، فأخبرنا، لأن المسار والملف يختلفان وإن كان انضباط الترجمة واحدًا.
مراجع رسمية
- وزارة العدل الإماراتية — التشريعات الرئيسية (قانون الإجراءات المدنية، المرسوم بقانون اتحادي رقم 42 لسنة 2022)
- البوابة الرسمية لحكومة الإمارات — الدعاوى المدنية
- محاكم مركز دبي المالي العالمي — قواعد المحاكم، الجزء الثاني
- بوابة تشريعات دبي — القانون رقم 12 لسنة 2004 في شأن السلطة القضائية في مركز دبي المالي العالمي (وتعديلاته)
- سوق أبوظبي العالمي — المحاكم: مذكرات التفاهم
- وزارة الخارجية الإماراتية — تصديق المستندات والشهادات الرسمية
هذه الصفحة معلومات عامة عن خدمات الترجمة وليست استشارة قانونية. تحدد الجهةُ المستلمة لمستندك المتطلباتِ وقد تتغير — تحقق دائمًا من الجهة المستلمة أو اطلب منا التأكد لحالتك تحديدًا.
جاهز لترجمة مستندك؟
أرسل المستند لنؤكد نوع الاعتماد الذي تطلبه الجهة المستلمة بالضبط.


