الترجمة القانونية والترجمة المعتمدة: أين يقع الفرق حقًّا
الترجمة القانونية والترجمة المعتمدة ليستا درجتين من شيءٍ واحد: فالترجمة القانونية تصف موضوع العمل — نوع المستند الذي يُنقل — بينما الترجمة المعتمدة تصف صفة العمل المنجَز، أي ترجمةً تأتي مصحوبةً بشهادة صحةٍ موقّعة تقف وراءها. الصفتان تجيبان عن سؤالين مختلفين، وهما في الإمارات يجتمعان في المستند نفسه من الكثرة بحيث صار الناس يستعملونهما مترادفتين. وهما ليستا كذلك. تفصل هذه المقالة بينهما فصلًا نظيفًا، وتبيّن بالضبط أين يتقاطعان وأين يفترقان، وتمنحك طريقةً تعرف بها أيَّهما تطلبه المحكمة أو الكاتب العدل أو الدائرة الحكومية فعلًا — فطلب الصفة الخاطئة سببٌ صامت من أسباب ردّ ترجمةٍ صحيحةٍ عند الشبّاك. والفارق بين الصفتين ليس ترفًا لغويًّا؛ إذ يترتّب عليه من يُنجز العمل، وما يحمله المستند من توقيعٍ وختم، وهل تقبله الجهة من أوّل مرّةٍ أم تعيده إليك لتبدأ الدورة من جديد.
- الترجمة القانونية شأنها المضمون والأسلوب؛ والمعتمدة شأنها التوقيع والمسؤولية التي تقف خلفها
- قد يحتاج المستند إحداهما أو الأخرى أو كلتيهما أو لا شيء — والجهة المتلقّية هي من تقرّر، لا قاعدةٌ واحدةٌ عامّة
- في الاستعمال الرسمي الإماراتي تندمج الصفتان غالبًا، لأن المترجم الذي يعتمد العمل هو نفسه المختصّ القانوني الذي تعترف به الدولة
- الاعتماد يشهد للكلمات؛ ولا يثبت أن الأصل صحيح — فتلك ضمانةٌ منفصلة
- خدمة من دبي لكل الإمارات
- عربي وإنجليزي
- إرشاد واضح لكل مستند
- طلب مباشر بلا وسيط
كلمتان، وسؤالان مختلفان تمامًا
ارفع العبارتين إلى الضوء تجدهما تشيران إلى جهتين مختلفتين. فـ“الترجمة القانونية” تجيب عن سؤالٍ يخصّ المادّة: هل هذا من نوع المستندات — عقدٌ أو حكمٌ أو وكالةٌ أو نصٌّ تشريعي — التي تحمل صياغتها آثارًا قانونية، ومن ثمّ يجب أن ينقلها من يفهم المصطلح والنظامين على الجانبين؟ أمّا “الترجمة المعتمدة” فتجيب عن سؤالٍ يخصّ الصورة والمسؤولية: هل تأتي الترجمة المنجَزة ببيانٍ موقّع يؤكّد فيه شخصٌ مؤهَّل معلومٌ أنها نسخةٌ صحيحةٌ وتامّة للأصل؟ الأولى تسأل عمّا يُترجَم؛ والثانية تسأل عمّن يقف وراء النتيجة وكيف تُقدَّم. فالسؤال الأوّل عن كفاءةٍ ومعرفةٍ بالنظامين القانونيّين، والسؤال الثاني عن حُجّيةٍ ومسؤوليةٍ يمكن الرجوع إليها؛ ومن يخلط بينهما يظنّ أنه يطلب شيئًا واحدًا وهو في الحقيقة يطلب شيئين.
ولأن السؤالين مختلفان، فقد تختلف الإجابتان أيضًا. فالعقد التجاري الكثيف الذي تريد فهمه قبل اجتماعٍ قانونيٌّ في موضوعه، لكنه قد لا يحتاج اعتمادًا إطلاقًا. وشهادة ميلادٍ في صفحةٍ واحدة بسيطةٌ في لغتها، ومع ذلك تحتاج اعتمادًا في العادة، لأن جهةً ستحفظها وتعتمد عليها. فالفئتان تتقاطعان. وهذا وحده سبب تعلّم الفرق: عامِل الكلمتين مترادفتين فستدفع أحيانًا ثمن اعتماد ما كان يكفيه أن يُقرأ، وستقدّم أحيانًا ترجمةً صحيحة ينقصها الشيء الوحيد — اعتمادٌ معترفٌ به — الذي كان الشبّاك ينتظره. ولأن الفئتين تتقاطعان لا تتطابقان، فإن أضمن طريقةٍ ألّا تدفع مرّتين هي أن تحدّد الغرض أوّلًا: هل المستند للقراءة والفهم، أم للتقديم إلى جهةٍ تعتمد عليه؟
أبقِ الطبقتين في ذهنك وأنت تقرأ: الفكرة العامّة التي تصحّ في كل مكان، والواقع الإماراتي الذي تنطوي فيه الصفتان في واحدةٍ غالبًا، لأن من يُؤذَن له باعتماد مستندٍ للاستعمال الرسمي هو — بحكم التعريف — مترجمٌ قانوني مقيّد. وبقيّة هذه الصفحة تفصلهما لتعيد أنت تركيبهما عن قصدٍ لا عن خلط.
ما تعنيه كلُّ عبارةٍ في حقيقتها
- الترجمة القانونية
- نقل المستندات التي للغتها أثرٌ قانوني — العقود وأحكام المحاكم والوكالات وعقود تأسيس الشركات والنصوص التشريعية والمذكّرات. وما يميّزها ليس ختمًا، بل ما تفرضه على المترجم: فالمصطلحات القانونية نادرًا ما يكون لها مقابلٌ واحدٌ مضبوط بين النظامين، فيصبح العمل مطابقةً للمفاهيم بين عالم القانون المدني وعالم القانون العامّ بقدر ما هو نقلٌ للّغة. والمصطلح الذي يُنقل بأقرب كلمةٍ عابرة بدل مقابله القانوني المستقرّ قد يقلب معنى البند. فالترجمة القانونية، باختصار، اسمٌ لتخصّص.
- الترجمة المعتمدة
- ترجمةٌ يرافقها بيانٌ موقّع بصحّة الترجمة يؤكّد فيه شخصٌ مؤهَّل أن النصّ الهدف نقلٌ صحيحٌ وتامّ للنصّ المصدر. وهذه الشهادة — باسمٍ وتوقيع، وفي الاستعمال الرسمي الإماراتي ببيانات قيد المترجم وختمه — هي كلّ ما تضيفه صفة “معتمدة”. انزعها تبقَ ترجمةٌ كفؤة؛ وأضِفها تصبح لديك مستندٌ تقبله الجهة وتحفظه، لأن شخصًا معلومًا وضع اسمه على الادّعاء بأن النصّين يقولان الشيء نفسه. فالترجمة المعتمدة اسمٌ لصفةٍ لا لموضوع.
- حيث تتطابق الصفتان
- في الممارسة الرسمية الإماراتية تصف الصفتان عادةً المستند المادّي نفسه من زاويتين. فالحكم المقدَّم إلى المحكمة قانونيٌّ في موضوعه، معتمدٌ في صفته — واللافت أن من يُؤذَن له باعتماده للاستعمال الرسمي هو مترجمٌ قانوني مقيّدٌ في جدول وزارة العدل ومرخَّصٌ من الجهة المختصّة في الإمارة. فيجتمع التخصّص والاعتماد في شخصٍ واحد. ولهذا تتداخل العبارتان محليًّا: فالترجمة المعتمدة لمستندٍ رسمي هي في الحالة المعتادة ترجمةٌ قانونية أيضًا، بيد الشخص المقيّد نفسه.
الصفتان، موضوعتان جنبًا إلى جنب
الترجمة القانونية (موضوع)
- تصف نوع المستند والخبرة التي يتطلّبها
- همّها أمانة المعنى القانوني بين نظامين قانونيّين
- قد تكون الترجمة قانونية الطابع دون أن تحمل أيّ شهادة
- قيمتها في المصطلح والمفاهيم والأسلوب
- تجيب: هل هذا مستندٌ لصياغته وزنٌ قانوني؟
الترجمة المعتمدة (صفة)
- تصف صورة المُخرَج: شهادة صحةٍ موقّعة مرفقة به
- همّها المسؤولية — شخصٌ مسمّى يضمن الصياغة
- حتى المستند القصير البسيط قد يشترط الاعتماد
- قيمتها في الشهادة والختم ومن يُؤذَن له بمنحهما
- تجيب: هل تستطيع الجهة الاعتماد على هذا النقل؟
تريد التحقق من ذلك لوثيقتك أنت؟
لماذا تنطوي الكلمتان في واحدةٍ داخل الإمارات
التداخل ليس تساهلًا؛ بل ينبع من طريقة تنظيم المهنة هنا.
مهنة الترجمة في الإمارات منظَّمة. فبموجب الإطار الاتحادي الذي يحكم المترجمين، لا يجوز لأحدٍ أن يمارس الترجمة للأغراض الرسمية إلا بعد قيده في الجدول الذي تمسكه وزارة العدل وترخيصه من الجهة المختصّة في الإمارة المعنية، والقيد للفرد لا للشركة التي تصدر فاتورة العمل. ولأن هذا الفرد المقيّد نفسه هو المؤهَّل للتعامل مع المصطلح القانوني، فإن من يعتمد ترجمةً رسمية هو في الحالة المعتادة المختصّ القانوني ذاته. فالدوران اللذان ينفصلان في بعض البلدان — خبير الموضوع والمُعتمِد الذي تعترف به الدولة — يجتمعان هنا في مترجمٍ مرخَّصٍ واحد. وهذا التنظيم ليس تفصيلًا شكليًّا؛ فهو الذي يجعل القيد الفردي — لا اسم الشركة — هو مصدر الحُجّية، ويجعل سؤال «من المترجم المقيّد؟» أهمّ من سؤال «أيّ مكتبٍ ختم الورقة؟».
هذا هو الجذر العملي للالتباس، وهو جذرٌ حميد: فبالنسبة للمستند الرسمي اليومي، سيأتيك طلب “ترجمةٍ قانونية” وطلب “ترجمةٍ معتمدة” بالنتيجة المنجَزة نفسها. ولا يبدأ الفرق بالأهمّية إلا عند الأطراف — حين يكون المستند قانوني الطابع لكنه لا يحتاج اعتمادًا، أو حين يكون عاديًّا في لغته لكن الجهة تصرّ على الاعتماد. وتلك الأطراف هي بالضبط حيث يضيع المال والوقت، ولذلك تسكن بقيّة هذه الصفحة هناك لا في الوسط المريح الذي تتبادل فيه الكلمتان مواقعهما. فمن يتعامل مع المستندات الرسمية يوميًّا يعرف أن معظم المعاملات تقع في الوسط المريح، لكن الملفّات التي تتعثّر وتُعاد هي غالبًا من الأطراف، حيث يُطلب اعتمادٌ لم يُهيَّأ، أو يُشترى اعتمادٌ لا لزوم له.
وثمّة طبقةٌ أخرى تحتها. فالاعتماد ضمانٌ عن اللغة — ألّا شيء أُضيف أو حُذف أو خُفِّف أو خُمِّن. وهو بذاته ليس تصريحًا عن المستند الأصلي. لا يثبت أن المصدر أصيل، ولا يؤكّد أن موقّع الأصل كان مخوّلًا، ولا يوثّق ختمًا. فتلك مهامّ التوثيق والتصديق والتصديق القنصلي — أفعالٌ منفصلة تؤدّيها جهاتٌ منفصلة. وانتظار أن تحملها الترجمة المعتمدة هو أشيع سوء فهمٍ على الإطلاق، ويجدر تسميته صراحةً قبل أن نمضي: الاعتماد يجيب عن سؤال “هل الكلمات صحيحة؟” ولا شيء غير ذلك.
قانونية المستوى، أم معتمدة، أم كلاهما — اقرأها من الغرض
| المستند / الغرض | مهارة قانونية؟ | اعتماد؟ | وغالبًا أيضًا |
|---|---|---|---|
| عقدٌ تريد قراءته قبل التوقيع | نعم — يجب أن يكون المعنى دقيقًا | ليس بالضرورة | لا شيء إضافي للاستعمال الخاصّ |
| حكمٌ أجنبي يُقدَّم إلى محكمةٍ إماراتية | نعم | نعم — إلى العربية، بمترجمٍ مقيّد | تصديق الأصل قنصليًّا |
| شهادة ميلادٍ أو زواجٍ لملفّ إقامة | متوسّطة — لكن دقّة الأسماء مهمّة | نعم في العادة | تصديق وزارة الخارجية للمستند |
| مذكّرةٌ داخلية أو مسوّدةٌ تسويقية | بحسب المضمون | لا | لا شيء — لا تغادر الشركة |
| شهادةٌ علمية تُقدَّم لجهة ترخيص | متوسّطة | نعم في العادة | سلسلة تصديقٍ من بلد الإصدار |
لست متيقّنًا هل يحتاج مستندك عملًا قانوني المستوى أم اعتمادًا أم كليهما؟ أخبِرنا بالمستند ووجهته، ونرسم لك ما ينطبق قبل أن تلتزم بشيء.
ارسم مسار مستنديلديك سؤال عن حالتك؟
استنتاجها ممّا تفعله فعلًا
أريد فقط أن أفهم عقدًا بلغةٍ أجنبية
المطلوب عادةًهذا يستدعي ترجمةً قانونية المستوى، لا اعتمادًا بالضرورة. تحتاج مترجمًا ينقل البنود بدقّةٍ ليقوم قرارك على المعنى الحقيقي — لكن إذا كانت الترجمة لقراءتك أنت لا لجهة، فالشهادة لا تضيف شيئًا. اشترِ الخبرة؛ ودع الاعتماد الذي لن تستعمله.
أقدّم مستنداتٍ في محكمةٍ إماراتية
المطلوب عادةًتحتاج إلى الاثنتين في مستندٍ واحد. العربية لغة المحاكم الإماراتية، فالمستند بلغةٍ أجنبية المعتمَد عليه في الدعوى يُنتظر بنسخةٍ عربية ينتجها مترجمٌ قانوني مقيّد في جدول وزارة العدل. وهنا يتلازم التخصّص القانوني والاعتماد — وقد يحتاج الأصل منفصلًا إلى تصديق. فتحقّق من الحزمة الدقيقة مع المحكمة أو محاميك.
أقدّم شهادةً شخصية إلى دائرةٍ حكومية
المطلوب عادةًالاعتماد هو الشرط العامل عادةً، وإن كانت اللغة بسيطة. فشهادة الميلاد أو الزواج أو الشهادة العلمية التي ليست أصلًا بالعربية يُنتظر تقديمها بنسخةٍ عربية معتمدة، والمستند نفسه يمرّ في الغالب بسلسلة التصديق ليثبت مصدره. فالصياغة سهلة؛ والمسؤولية والتصديق هما المقصود.
أدير شركةً وأحتاج نسخًا داخلية من السياسات
المطلوب عادةًغالبًا لا تُشترط أيٌّ من الصفتين بمعناها الصارم. فإذا كانت المادّة لا تغادر المؤسّسة ولن تعتمد عليها جهة، فأنت تحتاج ترجمةً واضحة دقيقة — قانونية المستوى حيث يكون المضمون تعاقديًّا — لا شهادة. احفظ الاعتماد للنسخ التي ستُقدَّم فعلًا إلى مكانٍ ما؛ فاعتماد المسوّدات الداخلية إنفاقٌ على ضمانٍ لن يقرأه أحد.
أملك ترجمةً معتمدة في بلدٍ آخر
المطلوب عادةًلا تفترض انتقالها. فالاعتماد يستمدّ وزنه من النظام الذي منحه، وهل تقبل جهةٌ إماراتية اعتمادًا أجنبيًّا أمرٌ لا تحسمه القواعد العامّة حسمًا نظيفًا. وفي الممارسة، المستند القادم من الخارج يمرّ غالبًا بالتصديق القنصلي ثم يُترجَم، أو يُعاد اعتماده، للاستعمال المحلّي. فاسأل الجهة الإماراتية المعيّنة التي ستتلقّاه قبل الاعتماد على الشهادة الأجنبية.
الالتباسات الأغلى ثمنًا
الخطأافتراض أن “المعتمدة” تعني “أعلى جودة” من الترجمة القانونية العادية.
الصوابالاعتماد شأنه المسؤولية لا الإتقان. فقد تكون الترجمة القانونية غير المعتمدة ممتازة، والمعتمدة عادية. الشهادة تضيف ضمانًا واسمًا، لا لمعانًا زائدًا.
الخطأالظنّ بأن أيّ ترجمةٍ قانونية معتمدةٌ تلقائيًّا.
الصوابالقانونية في الموضوع والاعتماد في الصفة أمران منفصلان. فقد تكون الترجمة قانونية الطابع تمامًا ولا تحمل أيّ شهادة. فإن احتاجت الجهة شهادةً فاطلبها صراحةً بدل افتراض أنها مرفقة.
الخطأدفع ثمن اعتماد مستندٍ كان يكفيه أن يُفهَم.
الصوابإذا كانت الترجمة لقراءتك أو للاستعمال الداخلي أو مسوّدة، فالاعتماد يضيف كلفةً دون وظيفة. احفظه لما ستتلقّاه الجهة فعلًا.
الخطأانتظار أن تثبت الترجمة المعتمدة أن الأصل صحيح.
الصوابالاعتماد يشهد للكلمات لا للمصدر. وأصالة الأصل مهمّة التصديق والتصديق القنصلي — خطواتٌ منفصلة بجهاتٍ منفصلة. فأبقِ الضمانين متفرّقين.
الخطأالثقة بختم مكتبٍ دون مترجمٍ فردٍ مقيّدٍ يقف وراءه.
الصوابللاستعمال الرسمي الإماراتي، المسؤولية على مترجمٍ مسمّى مقيّد في جدول وزارة العدل، مرخَّصٍ في الزوج اللغوي الصحيح — لا على شعار. فتأكّد أن شخصًا مقيّدًا، لا مجرّد علامة، يقف خلف الشهادة.
الجهة المتلقّية هي من تقرّر — ولا قاعدة واحدة
هل يحتاج مستندٌ بعينه اعتمادًا أم معالجةً قانونية المستوى أم كليهما أم لا شيء، أمرٌ لا تحسمه قاعدةٌ وطنية واحدة تناسب كل حالة. بل يتوقّف على الجهة المتلقّية ونوع المستند ووجهته. فالمحكمة والكاتب العدل ودائرة الأراضي ومكتب الإقامة والجامعة قد يضع كلٌّ منها توقّعاتٍ مختلفة قليلًا، وقد تتبدّل تلك التوقّعات مع الوقت. تمنحك هذه الصفحة البنية التي تفكّر بها في الفرق؛ لكنها لا تغني عن التحقّق من الشرط الدقيق مع الجهة المعيّنة التي ستتلقّى مستندك. وحين يكون للصفتين أثرٌ فعلي — عند الأطراف التي وصفناها — فأسلم تصرّفٍ أن تسأل الجهة أيَّهما تريد بالاسم قبل طلب أيّ عمل. واعدُد كل ما هنا معلوماتٍ عامّة لا استشارةً قانونية. وقاعدةٌ عملية تختصر الأمر: اسأل الجهة عن الصفة التي تريدها بالاسم، ومتى تريدها في مسار المستند، فما تسمّيه جهةٌ «ترجمةً قانونية» قد تسمّيه أخرى «ترجمةً معتمدة»، والمقصود قد يكون واحدًا وقد يختلف.
الترجمة القانونية تسأل عمّا يُترجَم. والترجمة المعتمدة تسأل عمّن يقف وراءه. أجِب عن أحدهما ويبقى الآخر سؤالًا مفتوحًا.
لست متأكدًا أي مسار ينطبق على وثيقتك؟
أسئلة يطرحها الناس عن الصفتين
لا. الترجمة القانونية تصف الموضوع — مستنداتٍ لصياغتها أثرٌ قانوني — بينما الترجمة المعتمدة تصف صفة المُخرَج، أي ترجمةً تحمل شهادة صحةٍ موقّعة. وهما في الإمارات يجتمعان عادةً في المستند الرسمي نفسه، لأن من يعتمده مترجمٌ قانوني مقيّد أيضًا، لكن الصفتين تجيبان عن سؤالين مختلفين وليستا مترادفتين عند الأطراف.
يتوقّف على الجهة المتلقّية والغرض. فإن كانت محكمةٌ أو كاتب عدلٍ أو دائرةٌ حكومية ستحفظ الترجمة وتعتمد عليها، فالاعتماد مطلوبٌ عادةً — وللمستندات القانونية يأتي هذا الاعتماد من مختصٍّ على أيّ حال. وإن كانت الترجمة لفهمك أنت فقط، فقد تحتاج مهارةً قانونية دون شهادة. لا قاعدة واحدة؛ فتحقّق من الشرط مع الجهة التي ستتلقّى المستند. وكثيرًا ما يكون أنفع سؤالٍ واحد ليس عن مهارة المترجم، بل عمّا إذا كان المستند النهائي سيرضي الجهة المعيّنة التي ستتلقّاه، بصيغته وترتيب خطواته.
نعم. فالعقد أو الحكم المترجَم للقراءة الخاصّة أو الفحص النافي للجهالة أو مسوّدةٍ داخلية قانونيٌّ في موضوعه ومع ذلك لا يحمل شهادة، لأنه لن تعتمد عليه جهة. ولا يصير ترجمةً معتمدة إلا حين يُرفق شخصٌ مؤهَّل شهادة صحةٍ موقّعة — وفي الاستعمال الرسمي الإماراتي حين يكون ذلك الشخص مترجمًا قانونيًّا مقيّدًا.
ليس بذاتها. الاعتماد يضيف مسؤولية — شخصًا مسمّى يضمن الدقّة — لا جودةً زائدة. فقد تكون ترجمةٌ غير معتمدة بيد مختصٍّ حاذق أحسن قراءةً من معتمدة؛ فالشهادة لا تقيس الإتقان، بل تسجّل من المسؤول. اختر المترجم للخبرة، وأضِف الاعتماد حين تشترطه الوجهة.
لا. الاعتماد يشهد فقط لدقّة الكلمات. أمّا إثبات أن الأصل أصيل — أن تواقيعه وأختامه صحيحة، أو أنه معترفٌ به عبر الحدود — فهو عمل التوثيق والتصديق من وزارة الخارجية والتصديق القنصلي. وهذه ضماناتٌ منفصلة؛ والترجمة المعتمدة لا تحلّ محلّها أبدًا.
للاستعمال الرسمي، يُنتظر أن تأتي الترجمة من مترجمٍ مقيّد في جدول المترجمين القانونيين لدى وزارة العدل ومرخَّصٍ من الجهة المختصّة في الإمارة المعنية، يعمل في الزوج اللغوي المحدّد. والقيد للفرد الذي يتحمّل المسؤولية الشخصية عن الدقّة؛ وقد يقدّم المكتب العمل، لكن الجهة تعتمد على شخصٍ مسمّى مقيّد. ويعني هذا أن القيد يُجيز أزواجًا لغويةً بعينها لا الترجمة عمومًا، فالمترجم المقيّد للعربية والإنجليزية قد لا يصلح قيده لزوجٍ لغويٍّ آخر؛ فالكفاءة اللغوية شيء وحدود القيد الرسمي شيءٌ آخر.
ليس تلقائيًّا. فالاعتماد الأجنبي يستمدّ وزنه من نظام بلدٍ آخر، وهل تقبله جهةٌ إماراتية أمرٌ لا تحسمه القواعد العامّة حسمًا نظيفًا. والمستندات القادمة من الخارج تمرّ غالبًا بالتصديق القنصلي ثم تُترجَم، أو يُعاد اعتمادها، محليًّا. فإن كنت تملك ترجمةً معتمدة من الخارج، فاسأل الجهة الإماراتية المعيّنة التي ستتلقّاها قبل الاعتماد عليها.
الترجمة القانونية في الإمارات هي الفئة المنظَّمة قانوناً: يجب أن يُعدّها مترجم مرخَّص من وزارة العدل، ويمنح ختمه المستند حجيته أمام المحاكم والجهات الحكومية. أما الترجمة المعتمدة فمصطلح أوسع ومتداول دولياً يشير إلى أي ترجمة مرفقة بإقرار موقّع بصحتها ودقتها. وقد يكفي ذلك خارج الدولة، أما داخلها فعندما تطلب جهة ترجمة معتمدة فالمقصود غالباً ترجمة قانونية.
الترجمة المعتمدة هي ترجمة يوقّع فيها المترجم أو المكتب إقراراً يؤكد أنها دقيقة وكاملة. أما الترجمة المحلفة فيُعدّها مترجم أدّى اليمين رسمياً أمام محكمة أو وزارة ويحمل ترخيصاً من الدولة، فتكتسب ترجمته صفة قانونية بحكم هذا التعيين. والمترجمون القانونيون في الإمارات يؤدون اليمين ويحصلون على ترخيصهم من وزارة العدل، وهو ما يضعهم في الفئة الثانية.
للاستخدام أمام المحاكم وكتّاب العدل والدوائر الحكومية في الإمارات، يعتمد الترجمة مترجم قانوني مرخَّص من وزارة العدل يوقّعها ويختمها بنفسه. ولا تعتمد شركات الترجمة إلا من خلال مترجمين مرخَّصين لديها؛ فختم الشركة وحده لا يكفي. وتعتمد السفارات ترجمات لأغراض إجراءاتها الخاصة، وتقبل المناطق الحرة مثل مركز دبي المالي العالمي وسوق أبوظبي العالمي إقرارات المترجمين بالإنجليزية، لكن التنفيذ داخل الدولة يظل يستلزم الترجمة القانونية العربية.
مراجع رسمية
هذه الصفحة معلومات عامة عن خدمات الترجمة وليست استشارة قانونية. تحدد الجهةُ المستلمة لمستندك المتطلباتِ وقد تتغير — تحقق دائمًا من الجهة المستلمة أو اطلب منا التأكد لحالتك تحديدًا.
جاهز لترجمة مستندك؟
أرسل المستند لنؤكد نوع الاعتماد الذي تطلبه الجهة المستلمة بالضبط.


