المادة 36 من قانون الإيجارات في دبي: من يُصدر اللوائح التنفيذية؟
كل قانون للإيجارات يحتاج إلى آلية تُبقيه فاعلاً بعد صدوره: قواعد لقراءة مؤشر الإيجارات، ولتسجيل العقود، ولنظر المنازعات. والمادة 36 من القانون رقم 26 لسنة 2007 هي هذه الآلية؛ فهي تُسند صلاحية إصدار اللوائح والأنظمة والقرارات اللازمة لتنفيذ القانون إلى السلطة التنفيذية في الإمارة. وبالنسبة إلى المؤجر والمستأجر، فهي تذكير هادئ لكنه مهم بأن قواعد الإيجار التي تحكم حياتكم أوسع من مواد قانون واحد.
- تُفوّض المادة 36 صلاحية إصدار اللوائح والأنظمة والقرارات المنفذة للقانون.
- صيغة المادة نُقّحت بموجب القانون رقم 33 لسنة 2008 الذي عدّل عدة مواد من بينها هذه المادة.
- عملياً، يكتمل إطار الإيجار عبر المراسيم وقرارات مؤسسة التنظيم العقاري وقواعد المؤشر، لا عبر القانون 26/2007 وحده.
- بالنسبة للمؤجر أو المستأجر، هي دعوة للرجوع إلى اللوائح النافذة حالياً، لا إلى عنوان القانون فقط.
- خدمة من دبي لكل الإمارات
- عربي وإنجليزي
- إرشاد واضح لكل مستند
- طلب مباشر بلا وسيط
من يُصدر اللوائح المنفذة لقانون الإيجارات في دبي؟
بموجب المادة 36 من القانون رقم 26 لسنة 2007، تعود صلاحية إصدار اللوائح والأنظمة والقرارات اللازمة لتنفيذ قانون الإيجارات في دبي إلى السلطة التنفيذية في الإمارة، ممثّلةً برئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي. ولا تُنشئ المادة حقاً أو التزاماً لمؤجر أو مستأجر بعينه، بل هي مادة تفويضية بامتياز: تُسند مهمة تفصيل الجوانب الإجرائية والفنية التي تركها القانون الأساسي مفتوحة عن قصد إلى الجهة القادرة على متابعة تطورات السوق وتحديث القواعد عند الحاجة.
وهذا أهم مما يبدو للوهلة الأولى؛ فهو السبب في أن منظومة الإيجار في دبي ليست وثيقة واحدة، بل إطار متعدد الطبقات: قانون أساسي، ثم مراسيم لاحقة، ومجموعة من القرارات التنفيذية وقواعد المؤشر التي تحدد معاً كيف تُعالَج زيادة إيجارك وتسجيل عقدك ومنازعتك فعلياً.
ماذا تقول المادة 36 فعلياً
بعبارة مبسّطة، تنص المادة 36 على أن رئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي يُصدر اللوائح والقرارات اللازمة لتنفيذ أحكام القانون. وقد نُقّحت صياغتها حين عدّل القانون رقم 33 لسنة 2008 القانونَ رقم 26 لسنة 2007؛ فالمادة 36 من بين المواد التي مسّها تعديل 2008.
والصياغة واسعة عن قصد. فبدلاً من محاولة استباق كل تفصيل إجرائي — كيف يُحتسب مؤشر الإيجارات، وكيف يُسجَّل عقد الإيجار في نظام إيجاري، وكيف يسير ملف المنازعة في مركز فض المنازعات الإيجارية — أبقى المشرّع القانون الأساسي مركّزاً على المبادئ، وفوّض القواعد التشغيلية إلى أدوات فرعية. والمادة 36 هي الباب الذي تدخل منه تلك القواعد الفرعية.
ماذا يعني ذلك عملياً
في المسائل اليومية للإيجار، تدلّك المادة 36 على موضع البحث. فإذا لم تجد القاعدة التي تحتاجها منصوصاً عليها صراحةً في القانون 26/2007 نفسه، فمن شبه المؤكد أنها مبيّنة في مرسوم أو قرار صادر عن مؤسسة التنظيم العقاري أو إجراء إداري مأذون به بموجب مادة تفويضية كهذه. فالقانون الأساسي هو الإطار، والأدوات المنفذة هي الصورة داخله.
لهذا قد يضلّلك الاكتفاء بقراءة مواد قانون الإيجار وحدها. فشرائح زيادة الإيجار مثلاً مصدرها المرسوم رقم 43 لسنة 2013 لا مواد القانون 26/2007؛ ومركز فض المنازعات الإيجارية الذي ينظر قضيتك أُنشئ بالمرسوم رقم 26 لسنة 2013؛ وتسجيلك يتبع إجراءات مؤسسة التنظيم العقاري. بعض هذه الأدوات مراسيم يُصدرها الحاكم وبعضها لوائح تنفيذية، لكنها تشكّل معاً الطبقة المنفذة التي تستشرفها المادة 36.
طبقات قواعد الإيجار في دبي
- القانون
- التشريع الأساسي الصادر على مستوى الإمارة — هنا القانون رقم 26 لسنة 2007 وتعديله بالقانون رقم 33 لسنة 2008. يحدد الحقوق والالتزامات الجوهرية للمؤجر والمستأجر.
- المرسوم
- أداة يُصدرها حاكم دبي ولها قوة القانون في مسألة محددة — مثل المرسوم رقم 43 لسنة 2013 بشأن زيادة الإيجارات، والمرسوم رقم 26 لسنة 2013 بإنشاء مركز فض المنازعات الإيجارية.
- اللائحة
- قواعد فرعية تُصدرها السلطة التنفيذية لتنفيذ أحكام القانون. والمادة 36 هي النص الذي يأذن بإصدارها.
- القرار
- قرارات إدارية وتعاميم — كقرارات مؤسسة التنظيم العقاري والقواعد الحاكمة لمؤشر الإيجارات — تضبط الإجراء اليومي في حدود القانون.
كيف اكتمل الإطار القانوني عبر الزمن
2007 — القانون الأساسي
القانون رقم 26 لسنة 2007 يضع القواعد الجوهرية للعلاقة الإيجارية في دبي، وينص في المادة 36 على إصدار لوائح تنفيذية لاحقة.
2008 — التعديل
القانون رقم 33 لسنة 2008 يعدّل عدة مواد — منها المادة 36 — فيُنقّح نظام الإخلاء وقواعد الإخطار وتفويض صلاحيات التنفيذ.
2013 — الزيادات والمركز
المرسوم رقم 43 لسنة 2013 يحدد شرائح زيادة الإيجار، والمرسوم رقم 26 لسنة 2013 يُنشئ مركز فض المنازعات الإيجارية — ركيزتان من الطبقة المنفذة.
2025 — مؤشر الإيجارات الذكي
دائرة الأراضي والأملاك تطلق مؤشر الإيجارات الذكي، وهو أداة تقييم تعتمد الذكاء الاصطناعي لتشغيل قيمة متوسط الإيجار التي تعتمد عليها الشرائح. وهو أداة لا قانون جديد، ولم يغيّر نسب المرسوم 43.
لديك سؤال عن حالتك؟
ماذا تعني المادة 36 لكل طرف
| للمؤجر | للمستأجر | |
|---|---|---|
| أين توجد القواعد | حقوقك في زيادة الإيجار وأسباب الإخلاء والتسجيل يحددها القانون مع مراسيمه وقراراته المنفذة، لا عقدك وحده. | حمايتك — سقف الزيادة ومدد الإخطار والحق في جلسة — تأتي من الإطار المتعدد الطبقات ذاته، فتسري حتى لو سكت العقد عنها. |
| لماذا قد تتغير | يمكن تحديث القواعد التشغيلية — كالمؤشر الذي تُبنى عليه الزيادة — بقرار دون قانون جديد، فقد يتبدّل الوضع بين تجديد وآخر. | المرونة ذاتها تحميك: تُحدَّث الإجراءات وأساليب التقييم من الجهة المختصة بدل أن تبقى جامدة. |
| ما الذي ينبغي فعله | راجع اللائحة أو المؤشر النافذ قبل توجيه إخطار أو اقتراح زيادة، لا مجرد عنوان المادة. | تحقّق من القاعدة النافذة في تاريخ تجديدك بدل الاعتماد على رقم قديم أو ملخّص متجاوَز. |
متى تظهر المادة 36 في الواقع
مؤجر يقترح زيادة الإيجار
المطلوب عادةًيرغب مؤجر في رفع الإيجار عند التجديد ويستند إلى قانون الإيجارات. لكنّ النسبة المسموح بها ليست في القانون 26/2007، بل في المرسوم رقم 43 لسنة 2013، وقيمة متوسط الإيجار خلفها تأتي من مؤشر دائرة الأراضي والأملاك. والمادة 36 هي السبب البنيوي في أن الجواب يعيش في أداة منفذة لا في القانون الأساسي.
مستأجر يتحقق من قاعدة تسجيل
المطلوب عادةًيقرأ مستأجر أن العقد يجب أن يُسجَّل، لكنه لا يجد الخطوات التفصيلية في القانون. تلك الإجراءات مبيّنة في قواعد مؤسسة التنظيم العقاري ونظام إيجاري الصادرة بمقتضى صلاحية التنفيذ التي يفوّضها القانون. والمادة نفسها تخبرك أن مثل هذا التفصيل يُقصد به أن يعيش خارج النص الأساسي.
الاستشهاد بقاعدة قديمة
المطلوب عادةًتستشهد مدوّنة بنسبة زيادة من سنوات مضت. ولأن القواعد التشغيلية يمكن تحديثها بقرار وبتحديث المؤشر، فالأسلم دائماً مراجعة الأداة النافذة اليوم — وهي الطبقة التي تُبقي المادة 36 الباب مفتوحاً أمامها.
هل تحسم المادة 36 نزاعاً؟
نادراً بمفردها. فالمادة 36 نص بنيوي تفويضي، ولذلك يكاد لا يدور نزاع إيجاري حولها مباشرةً. وما يحدث هو أن النتيجة تعتمد على أداة منفذة موجودة بفضل نصوص تفويضية كهذه — مرسوم الزيادة، أو قاعدة إجرائية في المركز، أو قرار من مؤسسة التنظيم العقاري. وحين تتوقف القضية على تحديد القاعدة الواجبة التطبيق، يكون السؤال الحقيقي عادةً: أي أداة منفذة هي النافذة؟ ويحسم ذلك مركز فض المنازعات الإيجارية بحسب وقائع الحال.
تساعد منجز المؤجرين والمستأجرين على تحديد الأداة التي تحكم موقفهم بدقة، وإعداد الملف المؤيِّد وترجمته، واتباع الإجراء على الوجه الصحيح. فنحن جهة موضِّحة ومقدّمة للخدمة تشمل مراجعة المستندات وترجمتها القانونية ومتابعة الإجراءات، لا محكمة ولا مكتب محاماة، ولا نضمن نتيجة معيّنة.
الخلاصة التي يجب تذكّرها
القانون 26/2007 هو الإطار لا الصورة كاملة. قبل أن تعتمد على نسبة زيادة أو مدة إخطار أو خطوة تسجيل، تحقّق منها في المرسوم أو القرار أو المؤشر النافذ اليوم. فهذه الطبقة المنفذة التي تأذن بها المادة 36 هي موضع التفصيل العملي.
أخطاء شائعة
الخطأالتعامل مع القانون 26/2007 كأنه الكتاب الكامل للقواعد والاكتفاء به.
الصواباقرأ القانون مع مراسيمه وقراراته ومؤشر الإيجارات النافذ — فهناك تقع معظم الأجوبة التشغيلية فعلاً.
الخطأافتراض أن القاعدة لا تتغير إلا بصدور قانون إيجارات جديد بالكامل.
الصوابكثير من التفاصيل يمكن تحديثه بمرسوم أو قرار بموجب صلاحية التنفيذ، فتحقّق من النسخة النافذة عند تجديدك.
الخطأالخلط بين لائحة تنفيذية والقانون الأساسي عند الاستشهاد.
الصواباستشهد بالأداة الصحيحة — فزيادة الإيجار مصدرها المرسوم رقم 43 لسنة 2013 لا مادة في القانون 26/2007.
الخطأالاعتماد على ملخّص قديم على الإنترنت في نسبة أو إجراء.
الصوابتأكّد من بوابة تشريعات دبي الرسمية أو الجهة المختصة قبل أن تتصرف.
المادة 36: أسئلة وأجوبة
رئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي. فالمادة 36 من القانون رقم 26 لسنة 2007 تُفوّض السلطة التنفيذية في الإمارة صلاحية إصدار اللوائح والأنظمة والقرارات اللازمة لتنفيذ القانون.
نعم. عدّل القانون رقم 33 لسنة 2008 القانونَ رقم 26 لسنة 2007، وكانت المادة 36 من المواد التي نُقّحت. وبقيت وظيفتها الجوهرية — تفويض صلاحية إصدار القواعد المنفذة — كما هي.
لا. هي مادة تفويضية لا حق أو التزام لطرف بعينه. ويظهر أثرها بشكل غير مباشر عبر المراسيم والقرارات والإجراءات التي تسمح بوجودها.
لا. شرائح زيادة الإيجار يحددها المرسوم رقم 43 لسنة 2013، وهو أداة مستقلة. والمادة 36 هي فقط السبب البنيوي في أن مثل هذا التفصيل التشغيلي يعيش خارج القانون الأساسي.
لأن القانون إطار يكتمل بطبقة تنفيذية. فقواعد زيادة الإيجار والتسجيل وإجراءات المنازعة تقع في مراسيم وقرارات يمكن تحديثها دون قانون جديد — فالأداة النافذة هي ما يحكم.
لا. يجب أن تعمل اللوائح التنفيذية في حدود القانون الأساسي ولا يجوز أن تخالفه. فهي تضيف التفصيل الإجرائي والفني ولا تحلّ محلّ الحقوق التي يمنحها القانون.
لا. مؤشر الإيجارات الذكي الذي أطلقته دائرة الأراضي والأملاك في يناير 2025 أداة تقييم لا تشريع جديد. يُحدّث طريقة احتساب متوسط إيجار السوق لكنه لم يغيّر شرائح المرسوم رقم 43 لسنة 2013.
المصادر الرسمية
- بوابة تشريعات دبي — القانون رقم 26 لسنة 2007 — النص الأصلي؛ والمواد 2 و3 و4 و9 و13 و14 و15 و25 و26 و29 و36 عدّلها القانون 33 لسنة 2008
- بوابة تشريعات دبي — القانون رقم 33 لسنة 2008 (المعدِّل للقانون 26/2007)
- بوابة تشريعات دبي — المرسوم رقم 26 لسنة 2013 (مركز فض المنازعات الإيجارية)
- بوابة تشريعات دبي — المرسوم رقم 43 لسنة 2013 (زيادة الإيجار)
هذا المحتوى لأغراض المعلومات والتوعية العامة، ويستند إلى التشريعات والمصادر الرسمية المتاحة وقت آخر مراجعة، وقد تختلف الإجراءات بحسب وقائع كل حالة وتحديثات الجهات المختصة. وهو ليس استشارة قانونية، ومنجز هي ناشرة هذا الشرح لا الجهة التي أصدرت التشريع.
لديك نزاع إيجاري في دبي؟
أرسل تفاصيل حالتك والمستندات المتوفرة — عقد الإيجار، إيجاري، الإنذارات، المراسلات — وستساعدك منجز في تحديد الخدمة والخطوة المناسبة.

