الترجمة القانونية: ماذا يعني المصطلح، ولماذا هو تخصّصٌ قائمٌ بذاته في الإمارات
الترجمة القانونية مصطلحٌ يستعمله الناس على عواهنه وتستعمله الجهات بدقّة. يوضّح هذا المدخل ما يعنيه فعلًا: بوصفه تخصّصًا له قواعده في الدقّة وسِجِلّه اللغوي، وبوصفه في الإمارات صفةً ذات معنًى نظامي محدّد، هو العمل الصادر عن مترجمٍ مقيّدٍ في جدول وزارة العدل. وإدراك هذا الفرق هو الفرق بين مستندٍ تقبله المحكمة وآخر تردّه.
- بوصفه تخصّصًا، يقدّم الأمانة على الأناقة — فيحفظ معنى الأصل وشكله، ولا يحسّنهما
- وبوصفه صفةً في الإمارات، يسمّي الترجمة الصادرة عن مترجمٍ مقيّدٍ في جدول وزارة العدل، لا مجرّد ترجمة موضوعٍ قانوني
- المترجم الفرد — لا الشركة — هو المقيّد والمؤدّي لليمين والمؤمَّن والمسؤول شخصيًا عن الدقّة
- يقف إلى جانب الترجمة المعتمدة والمصدَّقة دون أن يطابقهما — فكلٌّ منها يجيب عن سؤالٍ مختلف
- خدمة من دبي لكل الإمارات
- عربي وإنجليزي
- إرشاد واضح لكل مستند
- طلب مباشر بلا وسيط
للكلمة معنيان — أحدهما صفةٌ نظامية
في الاستعمال اليومي، تعني الترجمة القانونية نقلَ موضوعٍ قانوني: العقود والأحكام والوكالات وعقود تأسيس الشركات وما شابهها. وعلى هذا الفهم تصف العبارة مضمون المستند — كلَّ ما يُستمدّ من عالم القانون. وهذا هو المعنى الذي يعطيه القاموس العام، وليس خطأً. لكنه نصف الحكاية فحسب، وهو في دولة الإمارات النصف الأقلّ أهمية. فكثيرٌ من الناس يقصد بالعبارة هذا المعنى وحده، فيظنّ أنّ أيّ ترجمةٍ جيّدة لعقدٍ أو حكمٍ تكفي، ثم يفاجأ عند شبّاك الجهة بأنّ ما يهمّها شيءٌ آخر تمامًا.
أمّا المعنى الثاني فهو الذي تستعمله الجهات، وهو مصطلحٌ اصطلاحي. فالترجمة القانونية هنا لا تصف موضوع النص؛ بل تصف مَن أنتجه وبأيّ صفة. ففي الإمارات مهنةٌ منظَّمة، وتشير العبارة إلى ترجمةٍ يؤدّيها مترجمٌ مقيّدٌ في الجدول الرسمي المحفوظ لدى وزارة العدل ومرخَّصٌ من الجهة المختصّة في الإمارة. وعلى هذا الفهم، فإنّ عقدًا مترجَمًا ترجمةً بديعة على يد لغويٍّ غير مقيّد ليس ترجمةً قانونية البتّة، بينما شهادةٌ بسيطة الصياغة نقلها مترجمٌ مقيّد تكون كذلك. فالفرق ليس في الموضوع، بل في صفة من وقّعها وختمها. وهذا هو الانقلاب الذي يستعصي على كثيرين: إذ اعتادوا أن يقيسوا الترجمة بجودتها اللغوية، بينما يقيسها النظام بصفة صاحبها؛ فالجودة شرطٌ لازم، لكنها وحدها لا تمنح المستند مكانته القانونية.
ولماذا يعني هذا شيئًا لقارئٍ لا يريد إلا ترجمة مستند؟ لأنّ الجهة المتلقّية تطبّق المعنى الثاني لا الأول. فحين تطلب محكمةٌ أو دائرة أراضٍ أو كاتب عدلٍ ترجمةً قانونية، فهي تطلب الصفة لا الموضوع. والمستند الذي يُقرأ قراءةً لا غبار عليها لكنه يخلو من اسم المترجم المقيّد ورقم قيده معرَّضٌ للردّ لسببٍ لا صلة له بجودة اللغة. ويعامل هذا المدخل المعنى الثاني بوصفه المعنى الحقيقي، لأنه هو الذي يقرّر إن كان ملفّك سيمضي قُدُمًا أم لا.
ويجدر بنا توضيحان في المستهلّ. فهذه الصفحة تقدّم معلومةً عامة عن مصطلح، وليست استشارةً قانونية، والقول الفصل في أيّ اشتراطٍ يعود إلى الجهة التي ستتلقّى المستند. ونحن نُبقي في كل ما يلي ثلاثة أنواع من العبارات مفصولة: ما يقرّره التخصّص عمومًا، وما تشترطه جهةٌ في الإمارات تحديدًا، وكيف نعمل نحن في منجز. وحيثما كانت القاعدة صادرةً عن جهةٍ سمّيناها، وحيثما كانت المعلومة معرفةً مهنية عامة قلنا ذلك، ولا نقدّم أحدهما في ثوب الآخر.
الأمانة قبل السلاسة: الغريزة التي تفصله عن كل نوعٍ آخر من الترجمة
تُقاس أكثر الترجمات بمدى طبيعيّتها في الأذن. فالنص التسويقي ينجح حين ينسى القارئ أنه كان يومًا بلغةٍ أخرى، والرواية تُترجَم ترجمةً جيدة حين تحرّكك كما حرّكك الأصل. أمّا الترجمة القانونية فتسير على الغريزة المضادّة. فولاؤها الأول للأصل لا لأذن القارئ. والبندُ الركيك في الأصل ينبغي أن يبقى ركيكًا على النحو نفسه في الهدف، لأنّ الطرفين قد يتنازعان يومًا على تلك الرَّكاكة بعينها. ومهمّة المترجم أن ينقل المعنى دون أن يضيف أو يحذف أو يحسّن شيئًا — أن يكون ناقلًا أمينًا لا محرِّرًا. فحيثما رأى المترجم في الأصل عبارةً يظنّها ناقصةً أو صياغةً كان يودّ لو حُرِّرت، فإنّ واجبه أن يقاوم يده لا أن يطلقها؛ لأنّ ما يبدو له تحسينًا قد يكون في ميزان المحكمة تغييرًا لالتزامٍ أو لحقٍّ نصّ عليه الطرفان عمدًا.
وهذا يغيّر معنى الخطأ. ففي النص العام كثيرًا ما يكون التصرّف اليسير غير مرئيّ بل مرحَّبًا به. أمّا في النص القانوني فلا تصرّفات يسيرة: فزمنٌ مُزاح قد يزيح موعدًا نهائيًا، و«لا» ساقطة قد تعكس التزامًا، ومرادفٌ فضفاض قد يحيل الضمانة إلى مجرّد أمنية. ويوجد هذا التخصّص تحديدًا لأنّ ثمن الخطأ غير متكافئ. فالترجمة السَّلِسة التي بها خطأٌ يسير أسوأ من الترجمة المتيبّسة الصحيحة تمامًا، لأنّ من يتصرّف بناءً على الصيغة السَّلِسة لا يجد ما ينذره بأنّ ثمة خللًا.
ويتطلّب كذلك معرفةً لا تمنحها الثنائية اللغوية وحدها. فالأنظمة القانونية لا ينطبق أحدها على الآخر كلمةً بكلمة. فقد يسمّي مصطلحٌ في لغةٍ مؤسسةً لا نظير لها تمامًا في الأخرى؛ وعلى المترجم أن ينقل وظيفتها لا مسمّاها، وأن يعرف النظامين معرفةً تكفي للحكم على ماهية تلك الوظيفة. ولهذا كانت الطلاقة في لغتين نقطة بداية لا مؤهّلًا، ولهذا تعامل الإمارات — كغيرها من الولايات القضائية — هذا الميدان بوصفه مهنةً منظَّمة لا خدمةً يقدّمها كلُّ من يتقن لغتين.
وكل ما يلي في هذا المدخل يتفرّع عن تلك الفكرة الافتتاحية. فالسِّجِلّ اللغوي الذي يستعمله التخصّص، وطريقته الثابتة في نقل مصطلحاتٍ بعينها، وامتناعه عن التأويل، وإصراره على الاكتمال، و — في الإمارات — المسؤولية القانونية الشخصية التي يلقيها على عاتق المترجم الفرد: كلٌّ منها نتيجةٌ لأخذ الأمانة على محمل الجدّ في سياقٍ سيعتمد فيه قارئٌ يومًا على الكلمات أمام قاضٍ.
ستّ خصائص تجعل الترجمة القانونية ما هي عليه
- السِّجِلّ اللغوي
- تستعمل النصوص القانونية سِجِلًّا رسميًا محافظًا له أعرافه — الحيثيات، والمصطلحات المعرَّفة، والأفعال المنشئة، وأدوات الربط العتيقة. والترجمة الأمينة تعيد إنتاج تلك الرسمية بدل نقلها إلى لغةٍ محادثةٍ بسيطة، لأنّ النبرة نفسها تشير إلى مكانة المستند.
- المصطلح الثابت
- لكثيرٍ من المصطلحات القانونية مقابلٌ واحد مستقرّ تنتظره المحكمة، لا قائمة مرادفاتٍ مقبولة. فالوكالة، وعقد التأسيس، وقاضي التنفيذ — لكلٍّ منها مقابلٌ عربيٌّ راسخ. ومهمّة المترجم أن يعرفه ويستعمله باتساق، لا أن يلتمس كلمةً جديدة في كل مرة.
- الأمانة للشكل
- الإخراجُ مضمون. فترقيم البنود، والعناوين، والجداول، ومواضع الأختام والتواقيع، ووجود الطوابع — كلُّها تحمل وزنًا قانونيًا. والترجمة القانونية تحاكي بنية الأصل حتى يمكن وضعهما جنبًا إلى جنب ومطابقتهما سطرًا بسطر على يد من لا يقرأ إحدى اللغتين.
- لا تأويل
- ينقل المترجم ما يقوله المستند، لا ما قد يعنيه أو ما ينبغي أن يقوله. والغموض في الأصل يُحفَظ غموضًا لا يُحسَم. وإن كان مصطلحٌ عصيًّا على النقل حقًا، فالممارسة أن يُبقى الأصل ويُضاف تعليقُ مترجمٍ، لا أن يُخمَّن. فالتأويل شأن القارئ أو المحكمة، لا شأن المترجم.
- الاكتمال
- لا يُحذَف شيءٌ في صمت. فالحواشي، والأختام، والمواضع غير المقروءة، والإضافات المكتوبة بخطّ اليد، بل والفراغات — كلُّها تُثبَت، تُوسَم بأنها غير مقروءة أو فارغة بدل إسقاطها. فالترجمة الناقصة مستندٌ مختلفٌ عن الأصل، والجهةُ التي تقارن بينهما ستلحظ الفجوة.
- النقل الحرفي المتّسق
- أسماء الأشخاص والشركات والأماكن تُنقَل حرفيًا بين الأبجديتين حفظًا للنطق، والهجاء المختار يجب أن يطابق وثائق الهوية تمامًا ويظلّ واحدًا عبر الملفّ كلّه. فالاسمُ المكتوب على نحوٍ في جواز السفر وعلى نحوٍ آخر في الترجمة تباينٌ يعطّل ملفّات الهجرة والقضاء.
تريد التحقق من ذلك لوثيقتك أنت؟
في الإمارات يقوم المصطلح على مسؤوليةٍ قانونية شخصية
السمةُ التي تمنح الترجمة القانونية قوّتها القانونية في الإمارات ليست وعدَ شركة، بل فردٌ مسمًّى يقف خلف العمل. فالمرسوم بقانون الذي ينظّم مهنة الترجمة يُلقي الالتزام على شخصٍ طبيعي — مترجمٍ مقيّدٍ في جدول وزارة العدل — عليه أن يؤدّي المهمّة بنفسه، وأن يقرن رقم قيده بالمستندات التي ينتجها، وأن يكون مسؤولًا عن دقّتها. وقد توظّف دارُ الترجمة ذلك الشخص، لكنّ القيد في الجدول يتعلّق بالإنسان لا بالرخصة التجارية المعلَّقة على الجدار. وهذا اختيارٌ تشريعيٌّ مقصود: فالمسؤولية حين تُناط بشخصٍ بعينه لا تذوب في هيكلٍ مؤسسي، ويبقى ثمة اسمٌ واحد يُسأل إن اختلّ سطرٌ في ترجمة، لا شعارُ شركةٍ يتوارى خلفه الجميع.
ولتلك المسؤولية أنيابٌ حقيقية، وقد ازدادت حدّة. فالمترجم المقيّد عليه أن يؤدّي اليمين القانونية قبل مباشرة مهامّه، وأن يحمل تأمينًا على المسؤولية المهنية من مؤمِّنٍ مرخَّصٍ في الدولة ساريًا طوال مدّة القيد، وهو معرَّضٌ لعقوباتٍ إدارية عن مخالفاتٍ محدَّدة — كالترجمة قبل اليمين، أو الممارسة بعد انقضاء القيد، أو العمل خارج زوج اللغات المرخَّص، أو إغفال الاسم ورقم القيد من المستند. وتبلغ الجزاءات حدّ الإيقاف والإغلاق الإداري والشطب من الجدول، ويواجه المشطوب مدّةَ انتظارٍ قبل أيّ عودة. والغاية من سردها ليست المبالغ، وهي ما لا نذكره هنا، بل أنّ المساءلة شخصية ونظامية وقابلة للإنفاذ.
وبالنسبة للمشتري، يعيد هذا تأطير ما تدفع مقابله. فوعدُ الجودة المؤسسي ضمانٌ تجاري؛ قد يكون سخيًا، لكنه شركةٌ تطمئنك عن نفسها. أمّا توقيع المترجم المقيّد فشيءٌ آخر — شخصٌ يضع رخصته وتأمينه رهنًا للكلمات على صفحتك، تحت نظامٍ يستطيع تغريمه أو شطبه إن قصّر. وهذا ضمانٌ أقوى من أيّ لغةٍ تسويقية، وهو تحديدًا الضمان الذي تعتمد عليه الجهة في الإمارات حين تشترط ترجمةً قانونية لا مجرّد ترجمةٍ جيدة. ولهذا فإنّ السؤال الأجدى الذي يطرحه المشتري الفطن ليس «هل شركتكم موثوقة؟»، بل «مَن المترجم المقيّد الذي سيوقّع، وهل قيده ساري المفعول ويشمل زوج لغاتي؟» — فالجواب عن هذا السؤال هو ما يحمله المستند إلى الجهة، لا سمعةُ الشركة.
وثمة نتيجةٌ تستحقّ القول صراحةً، لأنها سوء فهمٍ شائع. فختمُ المكتب وحده ليس هو ما يجعل الترجمة قانونية. فإن لم يكن الفرد الذي أنجز العمل مقيّدًا في الجدول — أو كان قيده منقضيًا، أو زوج اللغات خارج رخصته — فإنّ وجود ختم الشركة لا يعالج العيب. والسؤال الذي تطرحه المحكمة أو الكاتب العدل أو دائرة الأراضي في الحقيقة هو: أيُّ مترجمٍ مقيّد يقف خلف هذا، وهل قيده ساري المفعول وضمن النطاق؟ وهذا هو السؤال الذي صُمِّم المصطلح للإجابة عنه. ولهذا فإنّ أوّل ما ينبغي التحقّق منه في أيّ ترجمةٍ معدّة للاستعمال الرسمي ليس شكل الختم ولا فخامة الترويسة، بل ظهور اسم المترجم ورقم قيده، وإمكان التثبّت من أنّ ذلك القيد قائمٌ فعلًا لحظة تقديم المستند.
الإطار الذي يعرّف المصطلح اليوم (من 2022 فصاعدًا)
المرسوم بقانون الحاكم (2022)
مرسومٌ بقانون اتحادي صدر في 2022 حلّ محلّ قانون 2012 الأسبق، وصار ينظّم مهنة الترجمة. يعرّف الترجمة والمترجم، ويُنشئ نظامًا من طبقتين: القيد في جدول وزارة العدل، مع ترخيصٍ من الجهة المختصّة في الإمارة. ويعدّد شروط القيد — المؤهّلات، ومدّة خبرةٍ مهنية دنيا، واختبارات الوزارة، والإقامة السارية، والتأمين.
اللائحة التنفيذية (2024)
قرارٌ لمجلس الوزراء في 2024 أصدر اللائحة التنفيذية التي تُنزِل المرسوم بقانون إلى حيّز التطبيق: الاختبارات الفنية ومعايير النجاح فيها، ومدّة بتٍّ محدَّدة في الطلبات، واشتراط أداء المترجم لليمين القانونية قبل مباشرة مهامّه، والالتزام بإعادة بطاقة المترجم وختمه عند الإيقاف أو الإلغاء أو الشطب.
الرسوم ومُدد الثلاث سنوات (2024)
قرارٌ آخر لمجلس الوزراء في 2024 حدّد جدول رسوم وزارة العدل وثبّت القيد في مُددٍ من ثلاث سنوات، برسومٍ متمايزة للمترجم الفرد ولدار الترجمة المحلية والدولية ولإضافة لغة. ولا نذكر المبالغ هنا؛ فالنقطة البنيوية أنّ القيد محدود بمدّة ويجب تجديده، وأنّ الصلاحية تُمنح بحسب زوج اللغات.
التأمين الإلزامي على المسؤولية المهنية (2024)
قرارٌ وزاري صادرٌ بموجب المرسوم بقانون جعل التأمين على المسؤولية المهنية إلزاميًا للمترجمين ودُور الترجمة، يصدره مؤمِّنٌ مرخَّصٌ في الدولة، ساريًا طوال مدّة القيد، يغطّي الخسائر الناشئة عن أخطاء عمل المهنيّ. وهذا يحوّل مساءلة المترجم من مساءلةٍ أدبية إلى مساءلةٍ مالية مؤمَّنة.
الجزاءات الإدارية (2025)
قرارٌ حديثٌ لمجلس الوزراء، نافذٌ في أواخر 2025، وضع جدولًا للجزاءات الإدارية عن المخالفات — كالترجمة قبل اليمين، والممارسة بعد الانقضاء، والإخلال بأداء العمل شخصيًا، والعمل خارج اللغات المرخَّصة، وإغفال اسم المترجم ورقم قيده، وغيرها، مع تشديدٍ عند تكرار المخالفة. ولأنّ هذا التشريع حديثٌ جدًا، ينبغي التأكّد من تفاصيله من السجلّ الرسمي قبل التعويل عليه.
في الإمارات، ليست الترجمة القانونية وصفًا لموضوع المستند، بل قولًا في مَن يقبل أن يوقّع باسمه ورخصته على دقّة كل كلمة.
الترجمة القانونية والترجمة المعتمدة: جارتان لا توأمان
الترجمة القانونية — التخصّص والصفة
- تسمّي ميدانًا، وفي الإمارات صفةً: عملٌ لمترجمٍ في جدول وزارة العدل. وتجيب عن سؤال: مَن المخوّل بإنتاج هذا، وهل هو مسؤولٌ عنه؟
- تأتي حجّيّتها من قيد المترجم الفرد ويمينه وتأمينه — مصدرٌ خارجيٌّ نظامي تعترف به المحكمة والكاتب العدل مباشرة.
- وهو المفهوم الذي تلجأ إليه جهةٌ في الإمارات حين يُستعمل المستند في المحكمة، أو يُوثَّق، أو يُسجَّل لدى دائرةٍ حكومية.
الترجمة المعتمدة — العملية والمُخرَج
- تسمّي مُخرَجًا: ترجمةً مصحوبةً بشهادةٍ موقّعة بصحّة النقل. وتجيب عن سؤالٍ أضيق: هل ثمة ضمانٌ رسميٌّ بأنّ هذه الكلمات نقلٌ أمين؟
- دوليًا قد لا تعني العبارة إلا بيانًا موقّعًا من مترجمٍ أو مكتب، دون رخصةٍ خارجية خلفه — ولهذا تعني الكلمات الإنجليزية نفسها أشياء مختلفة في بلدانٍ مختلفة.
- وفي الإمارات يتداخل الاثنان كثيرًا: فالترجمة المعتمدة المستوفية للاستعمال الرسمي ينتجها مترجمٌ قانوني مقيّد، فتسير الشهادة والقيد معًا عادةً. لكنّ المصطلحين ليسا مترادفين، والشهادة وحدها ليست صفة القيد.
أمعك مستندٌ وتريد فقط أن تعرف هل يلزمه أن يكون ترجمةً قانونية؟ أخبرنا بالمستند والجهة التي ستتلقّاه، ونرسم لك الاشتراط قبل أن يبدأ أيّ عمل.
اطلب ترجمةلديك سؤال عن حالتك؟
متى يطلب الاشتراط ترجمةً قانونية تحديدًا
ترفع دعوى مدنية أمام محكمةٍ محلية، وعقدك ومراسلاتك بالإنجليزية.
المطلوب عادةًالعربية هي لغة المحاكم، فكل مستندٍ أجنبيٍّ يُعوَّل عليه لا يُقبَل إلا بترجمةٍ عربية معتمدة من مترجمٍ مقيّدٍ في جدول وزارة العدل — فالصفة هي ما تفحصه المحكمة، لا الصقل.
شركةٌ أجنبية تشتري عقارًا في دبي وعليها تسجيل الشراء.
المطلوب عادةًتشترط دائرة الأراضي عقد التأسيس وملاحقه بترجمةٍ عربية قانونية — ولشركات الأجنبية والخليجية مصدَّقةً من وزارة الخارجية. وترجمة العقد مع إسقاط ملاحقه من أشيع أسباب ردّ الملف.
كسبت حكمًا من محاكم مركز دبي المالي وتريد تنفيذه على أموالٍ في برّ دبي.
المطلوب عادةًيجب ترجمة الحكم إلى العربية للتنفيذ أمام محاكم دبي، وإيداع ترجمةٍ عربية متّفقٍ عليها لدى محاكم المركز خلال المهلة القصيرة التي تحدّدها قواعدها — وتفويتها يعرّض الحكم للإيقاف.
توثّق وكالةً لدى كاتب عدلٍ محلي، ومسوّدتك بالإنجليزية وحدها.
المطلوب عادةًيتصرّف الكاتب العدل المحلي عادةً على محرَّرٍ عربيٍّ أو ثنائي اللغة، فالوكالة الإنجليزية وحدها تحتاج ترجمةً عربية قانونية قبل توثيقها — فالترجمة تسبق فعل التوثيق لا العكس.
تصدّق شهادةً إماراتية لدى وزارة الخارجية لاستعمالها في الخارج، وهي ليست بالعربية ولا الإنجليزية.
المطلوب عادةًتشترط الوزارة أن يكون الأصل مصحوبًا بترجمةٍ قانونية معتمدة قبل التصديق، وألا يكون الأصل مغلَّفًا — فالتصديق يشهد على الأختام والتواقيع، والورقة المغلَّفة التي يتعذّر ختمها تُردّ.
ستّ مغالطات تتسبّب في ردّ المستندات
الخطأ«أيُّ مترجمٍ محترف يستطيع إنجاز ترجمةٍ قانونية للمحكمة.»
الصوابللاستعمال الرسمي في الإمارات يجب أن يكون المترجم الفرد مقيّدًا في جدول وزارة العدل ومرخَّصًا لزوج اللغات. فالمهارة لازمة لا كافية؛ والصفة هي ما تتحقّق منه الجهة.
الخطأ«ختمُ الشركة يجعلها ترجمةً قانونية.»
الصوابالقيدُ يتعلّق بشخصٍ لا برخصةٍ على الجدار. فإن لم يقف خلف العمل مترجمٌ مقيّد، لم يعالج ختم الشركة العيب. فابحث عن اسم المترجم ورقم قيده على المستند نفسه.
الخطأ«أبوستيلٌ من بلدي يكفي للإمارات.»
الصوابالإمارات ليست طرفًا في اتفاقية لاهاي للأبوستيل، فالأبوستيل وحده لا يُقبَل. فالمستند الأجنبي يظلّ محتاجًا إلى التصديق القنصلي والتصديق الكاملين، مع ترجمةٍ عربية قانونية حيث لا يكون أصلًا بالعربية أو الإنجليزية.
الخطأ«معيار الأيزو هو نفسه القيد في جدول وزارة العدل.»
الصوابيجيبان عن سؤالين مختلفين. فالمعيار الدولي ISO 17100 يصف جودة العملية؛ وجدول وزارة العدل مسألة قبولٍ قانوني. أحدهما يقول كيف نُظِّم العمل، والآخر يقول هل ستقبله المحكمة. ولا يغني أحدهما عن الآخر.
الخطأ«أترجم مستندي بنفسي وأكتفي بتوثيقه.»
الصوابالتوثيقُ يتحقّق ممّن وقّع، لا من دقّة الترجمة. فالترجمة التي تصنعها بنفسك لا تكتسب صفة القيد بتوثيقها؛ وختم الكاتب العدل لا يقول شيئًا عن الكلمات. فهما فعلان منفصلان لغرضين منفصلين.
الخطأ«المترجم المقيّد يستطيع أيّ لغةٍ أحتاجها.»
الصوابالقيدُ يُمنح بحسب زوج اللغات، والعمل خارج الزوج المرخَّص مخالفةٌ محدَّدة. فالمترجم المرخَّص للعربية والإنجليزية ليس بذلك مرخَّصًا للعربية والفرنسية. فتأكّد أنّ الزوج يطابق مستندك.
مصطلحٌ تغيّر إطاره حديثًا — تأكّد قبل أن تعوّل
القواعدُ التي تمنح هذا المصطلح قوّته أُعيدت صياغتها بين 2022 و2025، ودليلٌ كُتب قبل 2024 قد يكون متجاوَزًا في الجوهر. ولأنّ عددًا من أحدث التشريعات لم يكن متاحًا للقراءة من البوابة الحكومية الأساسية وقت إعداد هذا المدخل، فإننا نصفها وصفًا عامًا ولا نذكر أرقام المواد ولا مبالغ الرسوم ولا مقادير الجزاءات بوصفها حقائق مستقرّة. والمصدرُ الحجّة هو سجلّ التشريعات الرسمي في الدولة، والاشتراطُ النهائي لأيّ مستند هو ما تقوله الجهة التي ستتلقّاه.
يقدّم هذا المدخل معلومةً عامة عن مصطلح. وليس استشارةً قانونية، ولا يعتمد مستندًا بعينه ولا مزوّدًا بعينه. وحيث نصف كيف يعمل منجز نقول ذلك؛ وحيث نذكر اشتراطًا نربطه بالجهة التي تضعه؛ وحيث تعذّر التحقّق من نقطةٍ من مصدرٍ أوّلي وسمناها بأنها عامة بدل تقديمها قاعدة.
العربية محورًا: الأزواج خلف الترجمة القانونية في الإمارات
- الإنجليزية ↔ العربيةالزوج الأكثر عملًا. فالأعمال تجري بالإنجليزية بينما تجري المحاكم المحلية وكثيرٌ من الحكومة بالعربية، فتنتقل أكثر الترجمة القانونية بينهما — في الاتجاهين، بحسب وجهة المستند.
- لغاتٌ أخرى ← العربيةالمستندُ بلغةٍ ثالثة الموجَّه إلى جهةٍ محلية يُنقَل عادةً إلى العربية، وهي اللغة الهدف التي يتطلّبها الاستعمال الرسمي في الإمارات. وعلى المترجم أن يكون مرخَّصًا لذلك الزوج تحديدًا، لا لأيّ زوجٍ كان.
- العربية ← لغاتٌ أخرىالمستندُ الإماراتي الذاهب إلى الخارج كثيرًا ما يحتاج نقل مضمونه العربي إلى لغة بلد الوجهة، إلى جانب سلسلة التصديق التي توثّق الأختام للاستعمال الأجنبي.
- ملاحظة في الأبجديات والأسماءعبر كل زوج، تُنقَل أسماء الأشخاص والشركات حرفيًا بين الأبجديتين، والهجاءُ المختار يجب أن يطابق وثائق الهوية ويظلّ متّسقًا في الملفّ كلّه — فتباينٌ واحد قد يعطّل معاملةً مكتملة فيما عدا ذلك.
كيف تعرف بنظرةٍ أنّ الترجمة القانونية أُنتجت على وجهها الصحيح
- اسمُ المترجم ورقم قيده لدى وزارة العدل ظاهران على المستند — وهو أهمّ علامةٍ منفردة، لأنّ إغفالهما مخالفةٌ بذاته.
- زوجُ اللغات في الاعتماد يطابق مستندك، والقيدُ ساري المفعول لا منقضٍ لحظة التقديم.
- الإخراجُ يحاكي الأصل — الترقيم نفسه، والعناوين نفسها، والأختام والطوابع والتواقيع مثبتة في مواضعها من الأصل.
- لا شيء يُسقَط في صمت: المواضع غير المقروءة أو الفارغة موسومةٌ بذلك، وكل ملاحظةٍ بخطّ اليد أو ختمٍ هامشي مُثبَت.
- الأسماءُ مكتوبةٌ تمامًا كما في جواز السفر أو الهوية الإماراتية، وعلى نحوٍ واحد حيثما تكرّرت في الملفّ.
- شهادةُ صحّةٍ موقّعة تصحب الترجمة، و — حيث تشترط الجهة المتلقّية — خطوات التصديق أو التصديق القنصلي مكتملةٌ لا مفترَضة.
لست متأكدًا أي مسار ينطبق على وثيقتك؟
الترجمة القانونية: الأسئلة التي يطرحها الناس فعلًا
هذا معنًى، لكنه ليس المعنى الذي يهمّ جهةً في الإمارات. ففي الاستعمال اليومي تصف العبارة الموضوع — العقود والأحكام والوكالات. وفي الإمارات تحمل صفةً كذلك: عملٌ لمترجمٍ مقيّدٍ في جدول وزارة العدل ومرخَّصٍ في الإمارة. فحين تطلب محكمةٌ أو دائرةٌ حكومية ترجمةً قانونية، فهي تطلب تلك الصفة، لا مجرّد مستندٍ عن القانون. وإدراكُ هذا الفارق منذ البداية يوفّر على المتعامل جولةً كاملة من إعادة العمل.
الترجمة المعتمدة مُخرَج: نقلٌ مصحوبٌ بشهادةٍ موقّعة بصحّة النقل. أمّا الترجمة القانونية بالمعنى الإماراتي فصفة: عملٌ لمترجمٍ في جدول وزارة العدل. وفي التطبيق للاستعمال الرسمي يسيران معًا، لأنّ الترجمة المعتمدة المستوفية ينتجها مترجمٌ قانوني مقيّد. لكنهما ليسا مترادفين — فدوليًا قد تكون الترجمة «المعتمدة» مجرّد بيانٍ موقّع دون رخصةٍ خارجية خلفه، بينما صفة القيد إذنٌ قانوني محدَّد. ومن هنا تنشأ حَيرةٌ متكرّرة لدى العملاء الدوليين: فهم يحملون ترجمةً «معتمدة» في بلدهم يظنّونها كافية، ثم يجدون أنّ ما تطلبه الجهة الإماراتية ليس شهادة المترجم وحدها، بل قيده في جدولٍ رسميٍّ لا وجود لنظيره في بلد المنشأ.
للاستعمال الرسمي، القيدُ يتعلّق بالفرد لا بالشركة. فإن لم يقف خلف العمل مترجمٌ مقيّد، لم يجعله ختمُ المكتب ترجمةً قانونية، ويمكن لمحكمةٍ أو كاتب عدلٍ أو دائرة أراضٍ ردُّه لذلك. فابحث عن اسم المترجم ورقم قيده على المستند، وتأكّد أنّ القيد ساري المفعول ويغطّي زوج لغاتك.
العربية هي لغة المحاكم المحلية، فالمستندات الأجنبية لا تُقبَل عمومًا إلا بترجمةٍ عربية من مترجمٍ مقيّدٍ لدى وزارة العدل. ومنذ مطلع 2023 يجوز استثناءً أن تسير دعوى محلية بالإنجليزية، لكن بقرارٍ محدَّد من الجهة القضائية المعنية — فهو استثناءٌ يُطبَّق حالةً بحالة لا حقًا. أمّا محاكم مركز دبي المالي وسوق أبوظبي العالمي فتعمل بالإنجليزية بقواعدها الخاصّة.
اشتراطُ المحكمة يخصّ المستندات الصادرة بلغةٍ أجنبية، فالمحرَّرُ الثنائي اللغة حقًا الذي يتضمّن أصلًا نسخةً عربية قد يختلف وضعه عن المحرَّر الإنجليزي وحده. ولأنّ المصادر تصف هذه الحالة على نحوٍ مختلف وقد تتوقّف على المستند بعينه، فعامِلها بوصفها متوقّفة على السياق وتأكّد من المحكمة أو الجهة بدل افتراض قاعدةٍ ثابتة.
يتوقّف ذلك على نوع المستند والوجهة والجهة المتلقّية، والمصادر تختلف فعلًا، فلا قاعدة واحدة. ومن المزالق الشائعة الترجمة المبكرة: فإن كان الأصل ما زال يحتاج تصديقًا أو ختمًا نهائيًا، فالترجمة السابقة عليه لن تعكس الأصل المصدَّق النهائي وقد تُعاد. والسبيل الآمن أن تُحسَم الخطوات مع الجهة قبل البدء، وهذا تحديدًا ما نرسمه في المستهلّ.
لا. فتصديقُ وزارة الخارجية يشهد على صحّة التواقيع والأختام على المستند — يؤكّد أنّ مسؤولًا وقّعه أو ختمه. ولا يتحقّق من صدق المضمون ولا يقيّم دقّة الترجمة. فالدقّة مسؤولية المترجم المقيّد، يحملها توقيعه وشهادته؛ والتصديق فعلٌ منفصل يخصّ الأختام.
لا. فالإمارات ليست طرفًا في اتفاقية لاهاي للأبوستيل، فلا تصدره ولا تقبله بديلًا عن التصديق القنصلي. والمستند الأجنبي يحتاج السلسلة كاملة — التصديق في بلد الإصدار، وتصديق سفارة الدولة أو قنصليتها هناك، وتصديق وزارة الخارجية هنا — مع ترجمةٍ عربية قانونية حيث لا يكون المستند أصلًا بالعربية أو الإنجليزية.
لا — يجيبان عن سؤالين مختلفين، ولا يغني أحدهما عن الآخر. فـ ISO 17100 معيارٌ دولي يصف كيف ينبغي أن تُنظَّم خدمة الترجمة، بما فيها خطوة مراجعةٍ مستقلة إلزامية؛ وهو مؤشّرٌ على جودة العملية. أمّا جدول وزارة العدل فمسألة قبولٍ قانوني — هل تقبل الجهة الترجمة. ويمكن للمزوّد الجادّ أن يتحدّث عن الاثنين، لكنّ الالتزام بمعيار عملية ليس هو قيد المترجم الفرد.
اطلب اسم المترجم ورقم قيده لدى وزارة العدل، وتأكّد من أمرين: أنّ القيد ساري المفعول — فهو يجري بمُددٍ محدَّدة ويجب تجديده — وأنه يغطّي زوج لغاتك تحديدًا، إذ تُمنح الصلاحية بحسب الزوج. ووزارة العدل تُدير الجدول وخدمات المترجمين المتصلة به؛ وحيث تحتاج يقينًا لمعاملةٍ عالية المخاطر، تحقّق من الاشتراط ومن حالة القيد لدى الوزارة أو الجهة المتلقّية بدل التعويل على كتيّب.
مراجع رسمية
- وزارة العدل الإماراتية — قيد المترجم القانوني وخدمات المترجمين
- بوابة التشريعات الإماراتية — المرسوم بقانون اتحادي بشأن تنظيم مهنة الترجمة
- البوابة الرسمية لحكومة الإمارات (u.ae) — القضايا المدنية ولغة المحاكم
- وزارة خارجية الإمارات — تصديق المستندات والشهادات الرسمية
- محاكم مركز دبي المالي العالمي — قواعد المحاكم، الجزء الثاني (لغة المحكمة والترجمة)
- الخدمات الإلكترونية لدائرة الأراضي والأملاك بدبي — طلب تسجيل البيع المبدئي
هذه الصفحة معلومات عامة عن خدمات الترجمة وليست استشارة قانونية. تحدد الجهةُ المستلمة لمستندك المتطلباتِ وقد تتغير — تحقق دائمًا من الجهة المستلمة أو اطلب منا التأكد لحالتك تحديدًا.
جاهز لترجمة مستندك؟
أرسل المستند لنؤكد نوع الاعتماد الذي تطلبه الجهة المستلمة بالضبط.


